هيئات نقابية تتمن العفو الملكي عن 23 محكوماً بالإعدام وتعتبره خطوة نحو إلغاء العقوبة
جريدة أصوات
أشاد الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، إلى جانب خمس شبكات وطنية معارضة لهذه العقوبة، بالعفو الملكي الذي شمل 23 سجيناً محكوماً بالإعدام، بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش. واعتبرت هذه الهيئات الحقوقية أن القرار يحمل “تقديراً صريحاً لقيمة الحق الدستوري في الحياة”، كما أنه يمثل رسالة إيجابية تجاه جهود المدافعين عن إلغاء العقوبة.
جاء العفو الملكي في سياق تحول المغرب من مرحلة الامتناع عن التصويت إلى التأييد الإيجابي لقرار الأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام عالمياً في ديسمبر الماضي. ووصفت الهيئات الحقوقية هذا المسار بـ”الدعوة السياسية الرسمية” لإعادة النظر في المقاربة الجنائية، داعية إلى تجاوز التردد في تبني موقف واضح لإلغاء العقوبة.
وأكدت الشبكات الحقوقية في بلاغ مشترك أن القرار “يكسر المزايدات والانتظارات التي تستغل التأويل السطحي للعقوبة للإبقاء عليها”، كما أنه يقطع الطريق أمام أي محاولة للاختباء وراء “الخصوصية أو الفهم غير الناضج لحقوق الإنسان”.
أشار البلاغ إلى أن المغرب، بفضل تجاوزه عدداً من العقبات القانونية والثقافية، وامتلاكه حركة حقوقية نشطة ذات مصداقية دولية، قادر على إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي من منظومته الجنائية والعسكرية. كما أن التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان تفرض عليه مواءمة تشريعاته مع التوجه العالمي نحو إلغاء العقوبة.
عبرت الهيئات عن أملها في توسيع نطاق العفو ليشمل باقي المحكومين بالإعدام، وإتمام عملية الملاءمة التشريعية لإزالة كل العوائق التي تحول دون الإلغاء الكامل للعقوبة. وطالبت بتحويل المغرب إلى “دولة دون عقوبة إعدام”، تعتمد على ثقافة مناهضة للعقوبة وممارسات قضائية وتشريعية حديثة.
يذكر أن البلاغ الموقع من قبل الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، وشبكات البرلمانيين والمحامين والصحفيين والمقاولين ونساء التعليم، يؤكد أن هذه الخطوة تعزز مكانة المغرب كدولة تسير بثبات نحو ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.
.

التعليقات مغلقة.