المغرب يُسرّع وتيرة تحديث أسطوله السككي استعدادًا لاستضافة المونديال
جريدة أصوات
كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن مخطط كبير لتحديث الأسطول السككي الوطني يشمل اقتناء 168 قطارًا جديدًا، بينها 18 قطارًا فائق السرعة.
جاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب يوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، حيث أوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي “في إطار مخطط تحديث الأسطول السككي الوطني في أفق سنة 2030، ومن أجل المساهمة في إنجاح احتضان وتنظيم المملكة لمنافسات كأس العالم لكرة القدم”.
تحديث شامل للأسطول
ولم يقتصر المخطط على القطارات فائقة السرعة فقط، بل شمل أيضًا تحديث 346 عربة قطار موجودة واقتناء 60 عربة جديدةمع شراء 30 قاطرة من الجيل الجديد مزودة بنظام توليد كهرباء بدرجة 380 فولت.
تمثل هذه الاستثمارات نقلة نوعية في منظومة النقل السككي بالمغرب، والتي تسعى ليس فقط إلى تلبية متطلبات الاستضافة الكبرى لكأس العالم، ولكن أيضًا إلى بناء بنية تحتية متطورة تخدم أهداف الرؤية الاستراتيجية 2030.
وعلى صعيد آخر، تناول الوزير قضية السلامة الطرقية، مجيبًا عن أسئلة حول جهود الحد من حوادث السير. وأشار إلى أن “الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية”، التي أُنشئت سنة 2020، تولت مهمة التنسيق بين جميع الفاعلين لبناء منظومة شمولية.
وكشف قيوح بالأرقام عن انخفاض في نسبة الوفيات الناجمة عن حوادث السير بلغ أكثر من 15.64% بين 2015 و2024 لجميع فئات مستعملي الطرق مجتمعين. غير أنه سلط الضوء على تحدي كبير يتمثل في الارتفاع الكبير في وفيات راكبي الدراجات النارية، والتي سجلت ارتفاعًا صادمًا بنسبة 63.04% خلال نفس الفترة، معتبرًا هذه المعضلة “تهم كل المتدخلين في مسألة السلامة الطرقية”.
وفيما يخص نقل العمال، أكد الوزير أن هذا النشاط مؤطر قانونيًا، وتلتزم الشركات والخواص بدفاتر التحملات الخاصة به. وأوضح أن وزارته تمنح الرخص لممارسي نشاط النقل لحساب الغير.
وكشف عن مشروع مستقبلي بالتعاون مع وزارة الداخلية، يتمثل في “دراسة تهم أحواض التنقل” تهدف إلى تحديد العدد الحقيقي لأسطول نقل الأشخاص والبضائع، على أن يتم عرض نتائج هذه الدراسة ومناقشتها لاحقًا أمام مجلس النواب.

التعليقات مغلقة.