الرباط، السبت – أكد عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، المهدي بنسعيد، خلال الدورة الـ31 للمجلس الوطني للحزب، أن حزب “الجرار” لا يخشى انتقادات الشباب واحتجاجاتهم ما دامت تتم في إطار السلمية والقانون، مشيراً إلى أن الحزب يتفاعل بإيجابية مع القوانين الانتخابية التي تكفل الشفافية وتحد من الممارسات السياسية السلبية.
وقال بنسعيد إن هذه القوانين أغلقت الباب أمام الفساد الانتخابي، وكرست مبدأ النزاهة، وعززت الثقة بين المؤسسات والمجتمع، وفتحت المجال أمام مشاركة الشباب في الحياة السياسية. وأضاف: “موقفنا من القوانين الانتخابية إيجابي بحكم إعلاقها الباب أمام الفساد الانتخابي وتكريسها لمبدأ النزاهة وإعادتها للثقة بين المؤسسات والمجتمع، وخصوصاً فئة الشباب”.
وأوضح بنسعيد أن الشباب ينتقدون بصراحة، سواء في الشارع أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الحزب لا يخاف من الانتقاد والاحتجاجات والمظاهرات ما دامت ضمن القوانين والسلمية. وأضاف أن الشباب يجب أن يكونوا مسؤولين وواعين في المجتمع من خلال انخراطهم في العمل الحزبي لتطوير السياسات العمومية وتحسينها، والمساهمة في تغيير ما يرونه غير صحيح في السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
وأشار بنسعيد إلى العلاقة بين نزاهة الانتخابات ومشاركة الشباب، مؤكداً أن “لا ممارسة نزيهة بدون إشراك الشباب ولا مشاركة للشباب دون تخليق القوانين الانتخابية”، مشدداً على أن حزب الأصالة والمعاصرة يحرص على إصدار قوانين تمنع شراء الذمم وتكافح الفساد الانتخابي.
وأضاف أن الانتخابات المقبلة ستكون “معركة قيم الشفافية واحترام الإرادة الشعبية للمغاربة”، مؤكداً أن مسؤولية الحزب تكمن في ترسيخ سياسات عامة عادلة تضمن الوصول العادل للخدمات الاجتماعية. كما شدد على أن الوطنية لا تقاس بالشعارات، بل بوجود مدارس ومستشفيات جيدة وثقة الشعب في الدولة ومؤسساتها، مع التأكيد على ضرورة أن يمتد التطور إلى القرى وليس أن يقتصر على المدن الكبرى.
وفي هذا السياق، رفض الحزب منطق “مغرب السرعتين”، مؤكداً أن العدالة المجالية ضرورة بعد 31 أكتوبر 2025 والخطابات الملكية التي ركزت على المساواة في التنمية بين الجهات. وأبرز بنسعيد أن قانون المالية لسنة 2026 يهدف إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية، وتقليص الفوارق بين الجهات، ودعم المشاريع الاستثمارية الكبرى في الطرق والموانئ والمجالات الطاقية والمائية.

التعليقات مغلقة.