أثار تسريب صور صادمة من داخل مستعجلات المستشفى المحلي الحسن الثاني بالفنيدق استنفاراً واسعاً لدى السلطات الصحية والإدارية، بعدما جرى تداولها بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي مرفقة بتقرير يتحدث عن اختلالات خطيرة في تدبير الخدمات الطبية.
مصادر مطلعة أوضحت أن التحقيقات الإدارية الأولية كشفت عن وجود صراعات حادة وتصفية حسابات بين بعض الأطر الصحية ومسؤولين في المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالمضيق، ما جعل الملف يتجاوز مجرد رصد اختلالات مهنية ليطرح علامات استفهام حول خلفياته وتداعياته على السلم الاجتماعي.
التقرير المرفق بالصور تحدث عن أعطاب ونقائص تمس حياة المرضى بشكل مباشر، من بينها نقص الأدوية الحيوية بين الأقسام، وغياب بعض مواد التحاليل العاجلة، إضافة إلى تعطل خدمات التشخيص الليلي، وإعادة استعمال معدات الأوكسجين، وضعف شروط التعقيم في بعض المواد الطبية. كما سجل التقرير توقف أجهزة سكانير وراديو متقادمة، أعطاب متكررة في أجهزة ECG، وصعوبات في التزويد بمستلزمات أساسية دفعت عدداً من المرضى إلى اقتنائها على نفقتهم الخاصة.
الصور المسربة أثير حولها جدل إضافي بعدما قيل إنها مرتبطة بإصابات لمهاجرين غير نظاميين خلال محاولتهم دخول سبتة المحتلة، ما فتح الباب أمام تكهنات متباينة، وخلق نقاشاً محتدماً على منصات التواصل، قد يؤثر على الثقة في مجهودات وزارة الصحة الرامية إلى إصلاح المنظومة وتحسين الخدمات العمومية.
وتتواصل التحقيقات الرسمية لتحديد المسؤوليات بدقة، مع مطالب متزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتجاوز الاستغلال الضيق لاختلالات قطاع الصحة في صراعات داخلية، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر لثقة المواطنين واستقرار الخدمات الحيوية.
التعليقات مغلقة.