أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خنيفرة على صفيح ساخن: دعم جمعوي ام ريع انتخابي؟

جريدة أصوات

في خطوة أثارت الكثير من الجدل والاستياء، صادق مجلس جماعة خنيفرة خلال دورة استثنائية لشهر نونبر، على لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي، دون نقاش عمومي شفاف ودون تقديم معايير واضحة لتوزيع المال العام، وهو ما فتح الباب أمام موجة انتقادات من هيئات سياسية ومدنية، رأت في الأمر شكلا من أشكال “الريع الجمعوي” وتوظيف المال العام لتقوية الولاءات السياسية.

الكتابة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد بخنيفرة لم تتأخر في التعبير عن موقفها، ووصفت ما جرى بأنه “انحراف خطير في تدبير الدعم”، مشيرة إلى أن الأموال العمومية يتم توزيعها خارج أي منطق عادل في غياب تام للمحاسبة والشفافية، وباعتماد معايير غامضة، غالبا ما ترتبط بقرب الجمعيات من دوائر القرار لا بجديتها أو أثرها على الواقع المحلي.

وقد أكد العديد من المتتبعين للشأن المحلي أن دعم الجمعيات في خنيفرة أضحى أداة انتخابية بامتياز، حيث تمنح المنح بسخاء لجمعيات محسوبة على بعض المنتخبين، في حين تقصى جمعيات أخرى نشيطة فقط لأنها لا تنتمي إلى نفس “الصف السياسي”. هذا الواقع إذا استمر سيفرغ العمل الجمعوي من محتواه، ويقضي على فرص التنمية المحلية المستدامة.

فالمطلوب اليوم بحسب فعاليات مدنية هو تدخل وزارة الداخلية عبر المفتشية العامة للإدارة الترابية لإجراء افتحاص شامل لملفات الدعم، ونشر لائحة المستفيدين وتوضيح المعايير التي تم اعتمادها، وتقييم أثر المشاريع التي مولتها تلك الجمعيات. لأن العبث بالمال العام تحت غطاء “الدعم الجمعوي” هو ضرب مباشر لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي نص عليه دستور 2011.

التعليقات مغلقة.