متحور “سترادس” الجديد يثير القلق: العدوى المتكررة بكورونا تهدد الأطفال والبالغين
بعد أكثر من خمس سنوات على تفشي جائحة كورونا الأولى، يواجه العالم تحديًا جديدًا مع انتشار المتحور الجديد “سترادس”، الذي يشكل مصدر قلق للأوساط الطبية والبحثية عالميًا.
وأظهرت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن المتحور “سترادس”، المكون من السلالتين الفرعيتين XFG وXFG.3، أصبح مسؤولًا عن غالبية الإصابات في المملكة المتحدة، بنسبة 38.3% و32.8% على التوالي.
أعراض متغيرة ومتنوعة
تشمل أبرز أعراض المصابين بالمتحور الجديد:
-
بحة في الصوت
-
السعال والحمى والإرهاق
-
فقدان حاستي الشم والتذوق
لكن الخطر الأكبر لا يقتصر على الأعراض الآنية، بل يشمل التأثيرات طويلة الأمد، وفق دراسة أجراها المعهد الوطني للصحة بالولايات المتحدة (NIH) ونُشرت في مجلة The Lancet Infectious Diseases.
مخاطر العدوى المتكررة
أوضحت الدراسة أن الأطفال والمراهقين الذين أصيبوا بكورونا مرتين هم أكثر عرضة بمعدل الضعف لتطوير “كوفيد طويل الأمد” مقارنة بالذين أصيبوا مرة واحدة. ويُعرف “كوفيد طويل الأمد” باستمرار الأعراض لأكثر من 12 أسبوعًا، وتشمل:
-
الإرهاق الشديد
-
ضيق التنفس
-
آلام المفاصل والعضلات
-
مشكلات الذاكرة والتركيز
كما يرتفع خطر الإصابة بـ التهاب عضلة القلب (myocarditis) إلى ثلاثة أضعاف عند العدوى الثانية، فيما تتضاعف احتمالية تجلط الدم أكثر من مرتين، إلى جانب اضطراب ضربات القلب، تلف الكلى، الصداع، وآلام البطن.
واعتمدت الدراسة على بيانات من 40 مستشفى ومؤسسة صحية للأطفال في الولايات المتحدة، شملت مرضى تقل أعمارهم عن 21 عامًا، وأكدت أن الكبار أيضًا معرضون لمضاعفات مشابهة مع العدوى المتكررة.
اللقاح هو الدرع الأقوى
شدد الباحثون على أن التطعيم ضد كورونا يظل الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من العدوى ومضاعفاتها طويلة الأمد. وقال البروفيسور رافي جهـافيري، رئيس قسم الأمراض المعدية للأطفال بمستشفى “لوري” للأطفال بشيكاغو:
“المزيد من اللقاحات يعني إصابات أقل، وبالتالي انخفاض حالات كوفيد طويل الأمد.”
توصيات وتحذيرات
-
الالتزام بالتطعيم لجميع الفئات العمرية، خصوصًا الأطفال والمراهقين.
-
مراعاة إجراءات الوقاية الشخصية والاحترازية، مثل ارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة وغسل اليدين بانتظام.
-
متابعة الأعراض الصحية بعد الإصابة بكورونا، واستشارة الطبيب فور ظهور أي مضاعفات.
-
توخي الحذر من العدوى المتكررة، لأنها تزيد من خطر المضاعفات الخطيرة طويلة الأمد.
تحذر الجهات الصحية المواطنين من التهاون في مواجهة الفيروس، مؤكدين أن الوعي الفردي والجماعي هو العامل الأساسي للحد من انتشار المتحور الجديد وحماية الصحة العامة.

التعليقات مغلقة.