أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش : تكريم بهيجة فصيل تتويجا لمسيرة رياضية حافلة

المصطفى الوادي

، احتضن مركز الاستقبال الحارثي بمدينة مراكش، مساء الاثنين 29 يونيو 2026، حفلاً لتكريم الأطر والأعوان المحالين على التقاعد، نظمته المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، بشراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية، بحضور المدير الجهوي للقطاع عزيز معتصم، والمدير الجهوي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بجهة مراكش-آسفي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر والفعاليات المدنية والرياضية.

وشكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بأطر بصمت على مسارات مهنية متميزة، وفي مقدمتها البطلة والمؤطرة بهيجة فصيل، التي تعد من أبرز الأسماء في تاريخ الرياضة بمدينة مراكش وعلى الصعيد الوطني، بالنظر إلى مسيرة امتدت لعقود جمعت فيها بين الممارسة الرياضية والتأطير والتكوين والتحكيم.

واستهلت بهيجة فصيل مشوارها الرياضي كلاعبة في صفوف فرق الكوكب المراكشي لكرة اليد، وسطاد الرباطي، ونادي الحي المحمدي، حيث تألقت في مركز حارسة المرمى، قبل أن تنتقل إلى مجال التدريب والتأطير، إذ تولت تدريب حارسات المنتخب المغربي لكرة اليد لمدة عشر سنوات، كما أشرفت على تدريب فريق الكوكب المراكشي، وأسهمت في تكوين أجيال من اللاعبات اللواتي برزن في مختلف المنافسات.

ولم يقتصر عطاؤها على كرة اليد، بل برزت كذلك كإطار وطني في رياضة البادمنتون، وحكمة قارية في اللعبة، إضافة إلى مشاركتها في تأطير وتنظيم العديد من التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، ما جعلها من الكفاءات الرياضية المشهود لها بالكفاءة والخبرة.

وفي المجال المدرسي، كان لبهيجة فصيل حضور متميز كمؤطرة لكرة اليد، حيث قادت الفرق المدرسية إلى تحقيق نتائج لافتة في البطولات الوطنية، وتوجت في مناسبات عديدة بالمراكز الأولى سواء في فئتي الذكور أو الإناث، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز الأطر التربوية والرياضية.

كما سجلت حضورًا وازنًا في رياضة الأولمبياد الخاص، من خلال مشاركتها ضمن الأطر التقنية في البطولة العالمية التي احتضنتها الإمارات العربية المتحدة سنة 2019، ثم الألعاب العالمية الصيفية بألمانيا سنة 2023، مساهمة بذلك في تمثيل المغرب في محافل رياضية دولية.

وكانت بهيجة فصيل قد حظيت في وقت سابق بتكريم من وزير الشباب والرياضة الأسبق منصف بلخياط، تقديرًا لما قدمته من خدمات جليلة للرياضة الوطنية، سواء كلاعبة أو مدربة أو مؤطرة أو حكمة.

وفي كلمة مؤثرة ألقتها بالمناسبة، أكدت المحتفى بها أن سر نجاحها يعود أولًا إلى فضل الله سبحانه وتعالى، ثم إلى رضا الوالدين، وإلى العمل الإنساني الذي جمعها بفتيات وفتيان مراكز حماية الطفولة وأطفال المدارس الرياضية، معتبرة أن دعواتهم الصادقة كانت خير سند لها طوال مسيرتها المهنية والرياضية.

وشهد الحفل أيضًا مشاركة “قافلة الخير والتضامن”، حيث قدم راعي القافلة، الحاج عبد الجليل الجوهري، هدية رمزية لبهيجة فصيل، في لفتة تعكس قيم التقدير والعرفان تجاه الشخصيات التي أسهمت في خدمة الرياضة والعمل الاجتماعي.

ويجسد هذا التكريم اعترافًا مستحقًا بمسيرة رياضية وإنسانية حافلة بالعطاء، وبالإسهامات الكبيرة التي قدمتها بهيجة فصيل للرياضة المغربية، لتظل واحدة من الكفاءات الوطنية التي رفعت راية المملكة في العديد من المحافل القارية والدولية، وتركت إرثًا مهنيًا وإنسانيًا سيبقى مصدر إلهام للأجيال الصاعدة.

التعليقات مغلقة.