دعا رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى تعزيز أدوار المنتخبين في مسار التنمية الترابية، مؤكدا أنهم يشكلون “النواة الحقيقية لسياسة القرب” وأحد أهم الفاعلين في إنتاج الحلول على المستوى المحلي، وذلك في سياق تفعيل ورش الجهوية المتقدمة.
وجاءت تصريحات أخنوش خلال تعقيبه على مداخلات فرق مجلس المستشارين، صباح اليوم الأربعاء، أثناء مناقشة الحصيلة الحكومية، حيث شدد على أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يمر عبر انخراط فعلي ومسؤول للمنتخبين، بالنظر إلى قربهم المباشر من انشغالات المواطنين وتفاعلهم اليومي مع الإشكالات الميدانية.
وأوضح رئيس الحكومة أن الحكومة واعية بالإكراهات التي يطرحها تفعيل الجهوية المتقدمة، مبرزا أن المنتخبين يوجدون في قلب هذه التحديات بحكم احتكاكهم اليومي بالمواطنين، ما يجعل دورهم محوريا في بلورة حلول واقعية وفعالة.
وأكد أن المقاربة الحكومية للجهوية المتقدمة تقوم على رؤية تعتبر هذا الورش مشروعا وطنيا كبيرا، يتجاوز كونه مجرد آليات إدارية أو اختصاصات تقنية، ليصبح جزءا من الرؤية الشاملة لبناء الدولة الاجتماعية، وترسيخ نموذج “المغرب الصاعد” تحت قيادة الملك محمد السادس.
وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على تفعيل هذا الورش من خلال مجموعة من الإجراءات، من بينها استكمال الإطار القانوني والتنظيمي، ورفع الموارد الضريبية الموجهة للجهات، إضافة إلى زيادة الاعتمادات المالية بما يقارب 10 مليارات درهم سنويا.
كما أشار إلى مواكبة الحكومة لبرامج التنمية الجهوية، حيث تم التأشير على 7 برامج بكلفة إجمالية تناهز 165 مليار درهم، إلى جانب المصادقة على 10 مخططات جهوية لإعداد التراب.
وأضاف أن خلاصات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة أكدت ضرورة الارتقاء بهذا الورش إلى مرحلة جديدة، تجعله مدخلا أساسيا لمعالجة قضايا وطنية كبرى، مثل الإجهاد المائي، والتنمية الحضرية والقروية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، فضلا عن تنمية الكفاءات الجهوية.
واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب تقوية أدوار المنتخبين، باعتبارهم الفاعل الأقرب إلى المواطن والأقدر على تشخيص الإشكالات الترابية والتفاعل معها، في إطار شراكة مع مختلف المتدخلين والسلطات المحلية.

التعليقات مغلقة.