أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر، حيث بلغت أعداد القتلى 486 شخصاً والجرحى 1313 مصاباً، وذلك خلال الأسبوع الممتد من 2 مارس وحتى مساء أمس الاثنين 9 مارس 2026. وبناءً على البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فإن هذه الحصيلة تأتي في ظل تكثيف الغارات الجوية التي لم تستثنِ حتى الأطقم الطبية، حيث استهدفت غارة إسرائيلية سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر في بلدة “مجدل زون” بقضاء صور، مما أدى إلى إصابة مسعفين بجروح بليغة وتدمير المركبة بالكامل. وعلاوة على ذلك، اتهمت الوزارة الجيش الإسرائيلي بتنفيذ استهدافات ممنهجة ومباشرة لفرق الإسعاف والهيئات الصحية، معتبرة هذه الأفعال انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف التي تحمي المسعفين في مناطق النزاع.
ومن هذا المنطلق، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي منذ ساعات الفجر الأولى شن غارات عنيفة، بلغت في إحدى موجاتها عشر غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مخلفة دماراً هائلاً في المباني السكنية والبنى التحتية، وسط مخاوف دولية من تحول هذه المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن احتواؤها. وفي سياق متصل، شددت السلطات الصحية اللبنانية على ضرورة التدخل العاجل للمنظمات الدولية لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة التي تطال نقاط الإغاثة، خاصة بعد قصف سابق استهدف الهيئة الصحية الإسلامية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف طواقمها.
ومن ثم، تظل الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد مع استمرار القصف الإسرائيلي المركز على مناطق متفرقة من الأراضي اللبنانية، مما يزيد من معاناة المدنيين ويعرقل جهود الإغاثة الطبية في المناطق المنكوبة. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن القطاع الصحي اللبناني يعمل تحت ضغط هائل وظروف أمنية بالغة الخطورة، مهيبة بالمجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حماية المدنيين والمرافق الصحية التي باتت في مرمى النيران بشكل مباشر.

التعليقات مغلقة.