أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استقالات جماعية تهز “البام” بإقليم تازة

إدريس المؤدب

شهد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة موجة استقالات وُصفت بالثقيلة، بعد إعلان الغازي جطيو، رئيس جماعة بني افراسن، تقديم استقالته من الحزب رفقة حوالي خمسين عضواً يمثلون عدداً من الجماعات الترابية بالإقليم، في خطوة اعتبرها متتبعون للشأن المحلي مؤشراً على تصاعد التوتر داخل التنظيم الحزبي.

وتزامنت هذه الاستقالات مع تقديم سبعة قيادات وكوادر حزبية أخرى، من بينهم إبراهيم الهيسوفي، محمد الهيسوفي، محمد موران، محمد بلهاشمي، أيوب قرطيط، وعمر شفيق، لاستقالاتهم إلى الأمين الجهوي للحزب بمدينة مكناس. وينتمي هؤلاء المستقيلون إلى هياكل تنظيمية وازنة داخل الحزب بإقليم تازة، ويُعدّون من الفاعلين السياسيين الذين راكموا سنوات من العمل الحزبي.

وبحسب المعطيات المتداولة، تعود أسباب هذا الانسحاب الجماعي إلى قرار تزكية محمد أمغار، رئيس جماعة تاهلة، كمرشح وحيد لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم الحزب في الإقليم، وهو ما أثار موجة غضب واسعة داخل صفوف مناضلي الحزب.

ويأتي هذا القرار في سياق انتقال محمد أمغار حديثاً من حزب الاتحاد الدستوري إلى حزب الأصالة والمعاصرة، دون أن يتم – حسب المستقيلين – إشراك الكوادر المحلية أو احترام مبدأ الأقدمية داخل التنظيم، وهو ما اعتبروه تجاوزاً للقواعد الداخلية وتكريساً لأسلوب “القرار الأحادي” في تدبير التزكيات الانتخابية.

وأكد المستقيلون أن ما جرى يمثل “إقصاءً ممنهجاً” لمناضلين قدامى ساهموا في ترسيخ حضور الحزب على مستوى إقليم تازة، معتبرين أن منح التزكية لوافد جديد على حساب أطر حزبية راكمت تجربة طويلة “يضرب في مصداقية العملية الانتخابية الداخلية” ويمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المناضلين.

كما اعتبر عدد من المتتبعين للشأن السياسي بالإقليم أن هذه الاستقالات المتتالية قد تعكس مرحلة مفصلية داخل الحزب محلياً، بين خيار الالتزام بالمساطر التنظيمية والديمقراطية الداخلية، أو استمرار منطق التعيين والتزكيات المركزية بعيداً عن القواعد المحلية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة، في ظل هذا الانقسام الواضح داخل هياكله، واحتمالات تأثيره على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات مغلقة.