تعيش مجموعة من الدواوير التابعة لجماعة بني افراسن بإقليم تازة على وقع حالة من التذمر والاستياء، بسبب ما وصفه المواطنون بـ“الاستنزاف الممنهج” لرمال وادي لمهر، في ظل صمت الجهات المحلية واستمرار عمليات الشحن بشكل يهدد التوازن البيئي للمنطقة.
وحسب شكاية تقدم بها عدد من المواطنين إلى قائد المنطقة وأعوان السلطة المحلية، فإن شاحنات تابعة للجماعة تقوم بشكل متكرر بجرف الرمال من الوادي، دون وضوح بشأن توفرها على التراخيص القانونية اللازمة. وأكدت الشكاية أن هذه العمليات تؤدي إلى تخريب النظام البيئي للوادي، حيث تتسبب في إحداث حفر وأخاديد تعيق الانسيابية الطبيعية لمياه النهر، ما يؤدي إلى تجمعها في شكل برك وبحيرات صغيرة متفرقة.
وأوضح المشتكون أنهم عاينوا في أكثر من مناسبة شاحنة الجماعة وهي تقوم بشحن الرمال أمام أنظار الجميع، قبل نقلها إلى عدد من الدواوير، من بينها لعماريين، وقراوة، وحريرش، وسروتو. غير أن دوار سيدي عبد الغازي، القريب جغرافياً من موقع الشحن، ظل – بحسب تعبيرهم – خارج دائرة الاستفادة، رغم حاجته الملحة لإصلاح المسالك الطرقية التي تعاني من الهشاشة.
وأشار المواطنون إلى أن طريقة جرف الرمال تتم بشكل عشوائي ودون مراعاة للمعايير البيئية، ما يزيد من مخاوفهم من تداعيات طويلة الأمد على الوادي ومحيطه الطبيعي. كما عبروا عن استغرابهم من استمرار هذه العمليات رغم مطالبتهم الصريحة للسلطات المحلية بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ“الخروقات البيئية”.
وفي سياق متصل، يطرح المتضررون تساؤلات حول الجهات المستفيدة من هذه الرمال، معتبرين أن بعض الدواوير التي يمثلها موالون لرئيسة الجماعة تحظى بالنصيب الأكبر، في مقابل إقصاء دوارهم دون مبرر واضح. كما دعوا إلى فتح تحقيق شفاف لتحديد مدى قانونية عمليات استخراج الرمال، وضمان توزيع عادل للموارد إن ثبتت مشروعيتها.
وتبقى ساكنة المنطقة في انتظار تدخل عاجل من الجهات المختصة لوضع حد لهذه الممارسات، حماية للبيئة وضماناً للعدالة المجالية بين مختلف الدواوير.

التعليقات مغلقة.