أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التامك يغيب عن جلسة مناقشة الميزانية الفرعية لإدارة السجون

جريدة أصوات

تغيب السيد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن جلستين متتاليتين للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.

كان من المفترض أن يحضر التامك الجلسة الأولى لتقديم الميزانية الفرعية للمندوبية، والثانية لمناقشتها، في خطوة يُعتبر التغيب عنها خرقًا للتقاليد البرلمانية التي توجب على المسؤولين الاستجابة لاستفسارات النواب.

من جهته، سعى رئيس اللجنة، السيد سعيد بعزيز، إلى تبرير الغياب بـ”أسباب مهنية”، ملمحًا إلى أن التامك سيلبي الدعوة لاحقًا خلال مناقشة موضوع العقوبات البديلة.

إلا أن مصادر برلمانية مطلعة شككت في رواية الانشغالات المهنية، معتبرة أن الغياب يحمل “رسائل أكبر”. وتربط هذه المصادر الموقف بحادثة سابقة داخل اللجنة، انفجر على إثرها التامك غضبًا قبل عام، بعد تأجيل أشغالها بسبب غياب ممثل الحكومة، معبرًا آنذاك عن شعوره بـ”إهانة لم أشعر بها في حياتي… لا في الدراسة ولا في السجن”.

لم يكن انفعال التامك السابق سوى تعبير عن شكوى أوسع، حيث وصف ما حصل بـ”تمييز واضح بين إدارة السجون وباقي القطاعات الحكومية”. وأشار إلى أن ميزانية المندوبية تُدرج دائمًا في آخر جدول المناقشات، “وكأنها قطاع من الدرجة الثانية”، على حد تعبيره.

يُظهر هذا التطور بوضوح فتورًا متصاعدًا في العلاقة بين المندوبية وبعض مكونات اللجنة البرلمانية. كما يضع التامك في موقع يبدو فيه كمن يتصرف وفق قواعده الخاصة، متجاوزًا إجراءات المساءلة التقليدية.

يطرح هذا الغياب، في ظل خلفية التوترات والشكاوى، عدة تساؤلات حول مدى تقبل المؤسسات للمساءلة البرلمانية، وإلى أي درجة يمكن أن تؤثر الخلافات السابقة على أداء الواجبات المؤسسية. كما يضع البرلمان أمام تحدي الحفاظ على هيبته وضمان خضوع جميع المسؤولين للمساءلة، بغض النظر عن المبررات والشكاوى.

التعليقات مغلقة.