اكد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية ان تصريحات مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول دعم واشنطن القوي لمقترح الحكم الذاتي كحل لنزاع الصحراء المغربية لا تمثل جديدا بل تاكيدا لموقف امريكي ثابت، واوضح التحالف وفقا لما اوردته منسقته مينة لغزال في تصريح لجريدة “العمق” ان هذا الموقف ياتي في سياق مناقشات مجلس الامن لمسودة قرار امريكية قد تتخذ ك ارضية للنظر في مستقبل بعثة المينورسو.
واشارت منسقة التحالف الى ان مسالة تفكيك بعثة المينورسو او تغيير طبيعة مهامها اصبحت امرا ضروريا استجابة لتطورات الاوضاع وبعد مرور عقد من دعوات مجلس الامن للبحث عن حل سياسي جاد ومتوافق عليه، واضاف المصدر ذاته ان هذا التوجه يهدف الى الخروج من حالة الانتظارية التي اعتمدتها الجزائر للتملص من التزاماتها بوضع عوائق امام المقاربات الساعية لترجمة التزامات الاطراف الى واقع ملموس يعود بالنفع على الصحراويين المحتجزين في المخيمات.
وتابع التحالف المدني الصحراوي انه يتقاسم الرؤية الامريكية بضرورة التحرك بحزم لانهاء حالة الجمود الحالية، ودعا التحالف الاطراف الرئيسية وعلى راسها الجزائر الى الانخراط الجاد في انجاح هذا المسار الذي يتماشى مع قواعد القانون الدولي بهدف تغليب الدبلوماسية المستدامة ومنع اي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة، واكد ان الوقت قد حان لتشجيع الجزائر على الانخراط في مفاوضات جادة ودعم الولايات المتحدة والفاعلين الدوليين لهذا المسار الذي تقوده الامم المتحدة ورفض اي تحركات جزائرية احادية الجانب.
واستند التحالف الى تصريح مسعد بولس لقناة سكاي نيوز عربية بشان ضرورة عمل جميع الاطراف في مجلس الامن على تقريب وجهات النظر للوصول الى حل شامل، حيث كان كبير مستشاري الرئيس الامريكي قد اكد تفاؤل الولايات المتحدة بقرب حل نهائي لقضية الصحراء المغربية معتبرا ان حل الخلاف بين الجزائر والمغرب سيصبح اسهل عند حسم هذه القضية، واشار بولس الى ان موقف الولايات المتحدة والرئيس ترامب واضح جدا حيث تم الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه ضمن طرح الحكم الذاتي وشدد على ان هذا الموقف “لا رجعة فيه” وان الطرح المغربي هو الافضل.
واوضحت لغزال ضمن تصريحها ان كافة القوى الحية في المملكة ترى ان استمرار وضع الجمود يفوت الفرصة على الصحراويين في مخيمات تندوف للعودة الى ارضهم والعيش في امن واستقرار، ولذلك، يعتبر التحالف ان الجهود الامريكية الحالية لا تقدر بثمن وتندرج ضمن افضل الممارسات لحل النزاعات بالطرق السلمية داعيا الدول الاوروبية الى تنسيق مواقفها لدعم هذا المسعى، وختمت المتحدثة بالاعراب عن تفاؤلها بالجهود المبذولة لاحلال السلام انطلاقا من الثقة في مساعي جلالة الملك محمد السادس لتطبيق حل سلمي قائم على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”.

التعليقات مغلقة.