قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب تعديلا جريئا على مشروع قانون المالية لسنة 2026، يقضي باحتساب سعر الضريبة على الشركات بنسبة 45%، ويستهدف هذا الإجراء شركات المحروقات والاتصالات والإسمنت التي تتجاوز حصتها 35% من السوق الوطنية. ويأتي هذا المقترح، حسب المجموعة النيابية لـ “بيجيدي”، بهدف تطبيق سعر ضريبي مرتفع على القطاعات ذات الربحية العالية، التزاماً بالمادة 4 من القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، التي تدعو إلى تحسين المساهمة الضريبية للشركات التي تزاول أنشطة مقننة أو في وضعية احتكار أو احتكار القلة.
ويستند المقترح أيضاً إلى توصيات مجلس المنافسة في رأيه المتعلق بالارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام، حيث أوصى المجلس بتوسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حالياً على القطاعات المحمية ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية (الغازوال والبنزين)، بالإضافة إلى إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع المحروقات. وفي هذا الصدد، أشار مجلس المنافسة إلى أن أسواق المنتجات النفطية تستفيد من حماية تنظيمية ومستويات مردودية تجارية عالية، ودعا إلى دعم النظام الضريبي المفروض عليها بالنظام المطبق على القطاعات البنكية والمالية.
وعلاوة على ذلك، اقترح مجلس المنافسة، بالنظر إلى هوامش الربح المرتفعة التي حققها الفاعلون خلال فترات تهاوي الأسعار الدولية (سنتي 2020 و2021)، فرض ضريبة استثنائية تفرض بالتدرج على فوائض الربح المحققة، على أن تساهم المداخيل المستخلصة من هذه التدابير في تعزيز البرامج الاجتماعية الحكومية. كما شملت التعديلات المقدمة من “بيجيدي” تقديم آجال تطبيق العلامة الجبائية من سنة 2028 إلى سنة 2026 لعدد من المشتقات النفطية كالفيول والبروبان والبوتان المسيل التجاري وبنزين النفاثات.

التعليقات مغلقة.