أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب والنمسا يطلقان حواراً استراتيجياً لتعزيز الشراكة الثنائية

جريدة أصوات

وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الفيدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، بيات ماينل-رايزينغر، اليوم الأربعاء بالعاصمة فيينا، مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار رسمي للحوار الاستراتيجي بين البلدين.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق إرادة مشتركة بين الرباط وفيينا للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو شراكة استراتيجية شاملة، تقوم على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، أبرزها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والأمنية والثقافية، إضافة إلى دعم المبادلات بين الشعبين.

ووفقاً لما تم الإعلان عنه، فإن مذكرة التفاهم تستند إلى مبادئ احترام السيادة والوحدة الترابية والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما تعتمد على اتفاقية فيينا لسنة 1961 الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية، بما يعزز الطابع المؤسسي للتعاون بين البلدين.

وتشكل هذه الخطوة امتداداً لمسار تطور العلاقات المغربية النمساوية، التي عرفت دينامية ملحوظة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الزيارة الرسمية للمستشار النمساوي إلى المغرب، والتي توجت بإعلان مشترك في مارس 2023 بالرباط، إضافة إلى الاحتفال بمرور أكثر من 240 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في فبراير من نفس العام.

وأكد الجانبان خلال هذا اللقاء عزمهما على فتح مرحلة جديدة من التعاون، ترتكز على تعميق التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطوير آليات التشاور وتبادل المعلومات حول القضايا الإقليمية والدولية.

كما نوه الطرفان بالدور المتزايد للاتصالات البرلمانية في تعزيز العلاقات الثنائية، مع التأكيد على أهمية تبادل الزيارات بين المؤسسات التشريعية لما لها من أثر في توطيد التعاون السياسي.

اقتصادياً، أشاد الجانبان بتطور المبادلات التجارية بين المغرب والنمسا، وبالاستثمارات التي قامت بها شركات نمساوية داخل المغرب خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل تقدم في مجالات التعاون الصناعي.

كما عبّر الطرفان عن رغبة مشتركة في تعزيز التعاون في مجالات النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة، من خلال تبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة تسهم في دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.

ويؤكد هذا الاتفاق، في مجمله، توجه البلدين نحو بناء شراكة أكثر عمقاً وتكاملاً، تستجيب للتحولات الإقليمية والدولية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

التعليقات مغلقة.