يستمر استقرار أسعار الحبوب في الأسواق العالمية في تجنيب الحكومة المغربية صرف الإعانة المخصصة لمستوردي القمح اللين الموجه للمطاحن. فقد أكد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (أونيكل) عدم برمجة هذه الإعانة بالنسبة لواردات شهر دجنبر الجاري.
ويرتبط هذا الوضع، المستمر منذ قرابة شهر أبريل الماضي، بعدم تجاوز سعر القنطار الواحد من القمح اللين سقف 270 درهما، وهو السعر المرجعي المعتمد وطنيا. ويعفي هذا الاستقرار السلطات المختصة من تفعيل “التعويض الجزافي” الذي كان يصل أحياناً إلى أكثر من 14 درهما عن كل قنطار مستورد.
وتعمل المنظومة على مواءمة الأسعار الدولية مع نظيرتها الوطنية عبر تفعيل التعويض في حال تجاوز الأسعار العالمية هذا السقف، وذلك للحفاظ على استقرار أسعار القمح في السوق الداخلية.
وفي هذا السياق، أوضح عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن تحديد قيمة الإعانة الشهرية في “صفر درهم” يأتي نتيجة استقرار الأسعار الدولية، مما يلغي الحاجة إلى هذا الدعم خلال الفترة الحالية. وأضاف أن المطاحن المغربية تستفيد حاليا من القمح المستورد بأسعار لا تتجاوز 270 درهما للقنطار، مشيرا إلى أن الإعانة كانت تغطي الفارق عند تجاوز هذا الحد.
وشدد اليعقوبي على أن ملاءمة الأسعار محليا مع الاتجاهات الدولية تهدف إلى تفادي أي ارتفاع كبير في أسعار الاستهلاك النهائي، بالنظر إلى اعتماد المغرب المكثف على القمح اللين.
كما أفاد بأن الفاعلين في قطاع استيراد وتوزيع الحبوب ينتظرون مذكرة جديدة من المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تتضمن التدابير المرتقب اعتمادها خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المقبلة.
وإلى نهاية دجنبر، يواصل المغرب العمل بالبرنامج الخاص بدعم واردات القمح اللين، لمواجهة الخصاص الناتج عن تراجع الإنتاج الوطني خلال السنوات الأخيرة بسبب الجفاف وقلة التساقطات، التي تؤثر بشكل مباشر في المساحات البورية المزروعة.

التعليقات مغلقة.