انتُخبَت المملكة المغربية لرئاسة المجلس الدولي للزيتون لعام 2026 خلال الدورة الـ122 للمجلس التي انعقدت بمدينة قرطبة الإسبانية، وهذا يعكس الثقة الدولية في التجربة الفلاحية للمغرب ومكانته الريادية في قطاع الزيتون العالمي. يضم المجلس دولاً تمثل نحو 94% من الإنتاج العالمي للزيتون؛ وبالتالي، تُعد رئاسة المغرب فرصة مهمة لتعزيز حضوره وتأثيره على صياغة السياسات العالمية للقطاع الحيوي.
وفي سياق متصل، تميزت الدورة باعتماد “إعلان قرطبة” الذي يرسم رؤية استراتيجية لتطوير الزيتون بطريقة مستدامة، مع تركيز خاص على حماية التنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، وتحسين الجودة والإنتاجية. إضافة إلى ذلك، شملت المبادرات الجديدة إطلاق أداة لقياس البصمة الكربونية لحقول الزيتون، وتحديث قاعدة البيانات العالمية، بالإضافة إلى تطوير معايير الجودة والتحليل لتواكب المستجدات.
ويُشار إلى أن قطاع الزيتون يعد أحد الأعمدة الاقتصادية للمملكة، حيث يوفر فرص عمل للآلاف في الوسط القروي ويغطي ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية؛ لذلك، ساهمت استراتيجيات “المغرب الأخضر” و “الجيل الأخضر 2020–2030” في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتوج الوطني. ختامًا، تتيح رئاسة المغرب للمجلس فرصة لتعزيز التعاون الدولي، ودعم الابتكار الزراعي، والحفاظ على التراث الوراثي لشجرة الزيتون، مما يعزز إشعاع المملكة وريادتها في قطاع يجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي والثقافي.

التعليقات مغلقة.