فُجِع الوسط الفني المصري والعربي، اليوم السبت، بخبر وفاة الفنانة المصرية سمية الألفي، والدة الفنان أحمد الفيشاوي، عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، وذلك وفق ما أعلنه نقيب المهن التمثيلية في مصر، الفنان أشرف زكي.
وشكّل رحيل سمية الألفي صدمة كبيرة وحالة من الحزن العميق في الأوساط الفنية وبين جمهور الدراما والسينما المصرية، لما تمثّله من قيمة فنية وإنسانية خاصة، إذ نجحت على مدار مسيرتها في ترسيخ اسمها كأحد الوجوه الهادئة والمميزة على الشاشة، مقدّمة أدوارًا اتسمت بالصدق والأداء المتزن، بعيدًا عن الصخب، ما أكسبها احترام زملائها ومحبة الجمهور.
وعلى الرغم من ابتعادها عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة بسبب تدهور حالتها الصحية، فإن الفنانة الراحلة حرصت على الوجود المعنوي في حياة نجلها الفنية؛ إذ كان آخر ظهور لها في كواليس تصوير فيلم “سفاح التجمع”، من بطولة أحمد الفيشاوي، حيث بدت وهي تتابع بعض مشاهد العمل، في لقطة مؤثرة عكست دعمها الكبير لابنها ومساندتها له رغم معاناتها مع المرض.
وعانت سمية الألفي، خلال الفترة الماضية، من مرض سرطان نادر، ما اضطرها إلى التفرغ للعلاج والابتعاد عن الساحة الفنية، مكتفية بظهور متقطع، وسط تعاطف واسع من زملائها ومحبيها الذين تابعوا رحلتها العلاجية بالدعاء والدعم.
ومع الإعلان عن خبر وفاتها، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث عبّر عدد كبير من الفنانين والإعلاميين والجمهور عن حزنهم العميق لرحيل زوجة الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، مستحضرين محطاتها الفنية وإنسانيتها الهادئة التي جعلت منها اسمًا حاضرًا في ذاكرة الدراما والسينما المصرية، ووجهًا لا يُنسى رغم الغياب.
برحيل سمية الألفي، تفقد الساحة الفنية فنانة قدّمت الكثير بصمت، وتركَت أثرًا لا يُقاس بعدد الأعمال بقدر ما يُقاس بصدق الأداء وعمق الحضور. رحم الله الفقيدة، وألهم أسرتها ومحبيها الصبر والسلوان.

التعليقات مغلقة.