أطلق نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رسائل سياسية ووطنية قوية خلال الاحتفال بالذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في فعالية مركزية بمدينة بوزنيقة وتجمعات خطابية جهوية تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”.
أكد بركة أن هذه الذكرى ليست مجرد استحضار للماضي، بل محطة مفصلية لربط تضحيات الرعيل الأول بمستقبل المملكة الطموح تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، داعياً الشباب إلى الانخراط الفعلي في بناء مغرب مستقر ومزدهر.
شدّد الأمين العام على أن القرار الأممي رقم 2703، الصادر في 31 أكتوبر، يمثل لحظة وطنية جامعة كرّست سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد لضمان الاستقرار والتنمية، ليس فقط بالصحراء المغربية، بل على المستوى المغاربي الإقليمي.
وحذر بركة من استمرار ثقافة الريع والمضاربة على مصالح المواطنين، مشيراً إلى رفض الشباب المغربي لأي نموذج اقتصادي يقدس الجشع أو الامتيازات غير المشروعة على حساب الكرامة والعدالة المجالية. وشدد على أن المغرب القادم لن يترك مجالاً لممارسات “باك صاحبي” أو لتجاوز القوانين والحقوق الأساسية للمواطنين.
ربط الأمين العام بين وعي شباب الحركة الوطنية عام 1944 وطموحات الشباب اليوم، مؤكداً أن الوفاء لروح وثيقة الاستقلال يتجسد في الانخراط الجاد في مشروع التنمية الشاملة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتقليص من الفوارق الطبقية، بما يضمن توزيعاً متوازناً لثمار التنمية وفق التوجيهات الملكية السامية.
واستحضر بركة الإرث الفكري للحزب ومبادئ “التعادلية الاقتصادية والاجتماعية”، مجدداً الالتزام بمواصلة النضال من أجل إنصاف المرأة وتعزيز دور الشباب كركيزة أساسية في المشروع التنموي، داعياً إلى تعبئة جماعية لتحصين المكتسبات الوطنية وصيانة الوحدة الترابية للمملكة.
وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن بناء مغرب المستقبل يتطلب القطع النهائي مع الريع، وإعلاء قيم النزاهة، والوفاء لروح الحركة الوطنية، ليكون الشباب حجر الزاوية في صعود المملكة نحو مغرب متماسك ومؤطر بالقيم المدنية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.