أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تاهلة:أحياء تعيش في ظلام دامس وساكنتها ترزح تحت وطأة الخوف والتهميش

إدريس المؤدب "

تعيش مجموعة من الأحياء بمدينة تاهلة في ظلام دامس منذ شهور طويلة ، حيت تحولت شوارعها إلى نقط سوداء تفاقم معاناة الساكنة خصوصا الأطفال الذين يتنقلون لمدارسهم في ظروف غير آمنة ، وبدلا من توفير الإنارة العمومية بإصلاح الأعطاب التي طالت العديد من المصابيح المتهالكة ، وتزويد بعض الأزقة المظلمة والتجمعات السكنية التي تعج في الظلام أمام أعين مدبري الشأن المحلي والسلطة المحلية ، رغم أنها تعد من ضمن المطالب الأساسية التي يجب توفيرها ، بالنظر إلى تواجدها في أماكن هامشية تثير الرعب في نفوس الكبار والصغار مع ما تشكله مغامرات خروجهم ليلا من بيوتهم لقضاء أغراضهم الطارئة على سلامتهم الشخصية .
في ظل هذا الإهمال والتهميش يتواجد حي الفتح أو ( المنظر الجميل ) وسط ظروف استثنائية عرت على واقع الإقصاء من الخدمات الأساسية جراء افتقار شوارعه وأزقته إلى الإنارة العمومية في مفارقة غريبة ، بحيث تم إقصاء هذا الحي من الإنارة العمومية دون سبب وجيه ، كأن ساكنته لا تنتمي للمجال الحضري ، ما جعلها مع حلول الظلام تمنع أطفالها الصغار حتى من الوقوف أمام بيوتهم تحسبا لأي طارئ يمس فلذات أكبادهم ، هذا إذا علمنا أن هذه الأحياء والتجمعات السكنية المقابلة لصيدلية يحياوي تقع على مقربة من منطقة معروفة برواج الكحول والمخدرات ما يجعلها قبلة للمدمنين على هذه المواد الخطيرة ، الذين بإمكان أغلبهم في عز نشوتهم التصرف بطريقة عدوانية ينتج عنها تهديد سلامة الأبرياء . ناهيك عما تعرفة من مظاهر العربدة والسرقة واعتراض سبيل المواطنين .

الإنارة العمومية تعد من أساسيات الأمن والسلامة للنواطنين لأنها لم توضع في الشوارع والأحياء للزية ، بقدر ما لها من أهمية كبيرة على استثباب الأمن والأمان والمساعدة على تحييد مجموعة من الأخطار من المدن والقرى والمداشر ، والمطلوب تعميمها على الأقل في مناطق حساسة ، تفاديا لما يمكن أن يترتب في عتمة الليل من طوارئ تمس كما أسلفنا الذكر سلامة الناس . فلا يعقل أن تصل الإنارة العمومية لأعالي الجبال ونجد خصاصا كبيرا في تعميمها داخل الحواضر التي تتوفر على بنية تحتية تساعد على جر الإنارة إلى أبعد نقطة .

التعليقات مغلقة.