أكد محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ علم السياسة والسياسات العمومية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن المثل المغربي الدارج “باش قتلتي باش تموت” ينطبق على “النظام العسكري الجزائري الذي سخر كل إمكانياته لتقسيم المملكة المغربية الشريفة”، مضيفاً أنه “يشرب من نفس الكأس وزيادة حين تدور عليهم الدوائر”. وفي هذا الصدد، أشار الدكالي في مقال له بعنوان “الجزائر.. باش قتلتي باش تموت” إلى أن باريس تستعد يوم 14 دجنبر 2025 لاحتضان حفل إعلان استقلال منطقة القبائل، علماً بأن هذا الإعلان “يرتكز على مراجع قانونية دولية” بعد مسار عمل سياسي ومؤسساتي امتد لأكثر من عشرين عاماً.
وفي سياق ذي صلة، أوضح الأستاذ أن سياسة التخويف والترهيب، التي مارسها النظام العسكري الجزائري، لم تأت سوى بنتائج عكسية، ولم تزد مكونات الشعب القبائلي إلا إصراراً على الرفع من سقف مطالبه المشروعة، معلنين أن هدفهم هو إنهاء الظلم والاحتقار ومحاولة طمس وجود الشعب القبايلي وهويته، مشيرةً إلى أن المطالب التحررية لشعب القبائل بدأت منذ 1947 مروراً بأحداث الربيع الأسود 2001. بالإضافة إلى ذلك، نجد أن المناطق الجنوبية بالجزائر تعرف توتراً غير مسبوق نتيجة قلاقل اجتماعية وسياسية خطيرة، كونها تعاني من الفقر والهشاشة والإقصاء، الأمر الذي أدى إلى قيام تنظيمات عسكرية تدعو إلى الانفصال عن الدولة الجزائرية، مثل حركة تحرير جنوب الجزائر المنتمية لقبائل الطوارق.
وفي الختام، أكد الدكالي أن النظام العسكري الجزائري، الذي سخر كل إمكانياته لزعزعة استقرار المغرب، يجد نفسه اليوم أمام ورطة كبرى، وذلك لأنه وبعد انتصار المغرب التاريخي في مجلس الأمن وتطبيق الحكم الذاتي، سيتورط النظام الجزائري مع “أيتامه ولقطائه الذين استقدمهم من دول مجاورة، والذين سيدخلون معه في حرب ضروس للمطالبة بإقامة دولة جديدة داخل الجزائر وعلى تراب تندوف”.

التعليقات مغلقة.