نظّمت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة مؤتمرها الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، مساء السبت 21 فبراير 2026، تحت شعار: “تجديد شباب البام ومحاربة العزوف السياسي بالمغرب”، في محطة تنظيمية سادسة ضمن سلسلة المؤتمرات الجهوية للمنظمة.
وقال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إن هذه المحطات الجهوية تأتي استمراراً لروح الحزب التي تأسس سنة 2008، ليكون جواباً سياسياً وتنظيمياً ومجتمعياً، مشيراً إلى أن الحزب منذ تأسيسه آمن بضرورة فتح الأبواب أمام الطاقات الشابة دون انتظار عقود من النضال التقليدي للوصول إلى مراكز القرار.
وأضاف بنسعيد، خلال كلمته أمام المؤتمرين، أن الحزب برهن على ثقته في الشباب والنساء من خلال تجارب رائدة كتقلد شابات مسؤوليات عمودية في مدن كبرى في سن مبكرة، مؤكداً أن هذا النهج ليس وليد الصدفة بل هو عقيدة سياسية تهدف إلى تجديد النخب وإعطاء الفرصة لجيل جديد يعبّر عن آرائه وأفكاره بكل حرية ومسؤولية.
ودعا المتحدث جيل الشباب، خاصة من هم دون الثلاثين سنة، إلى المساهمة في صياغة الحلول الواقعية للإشكالات التي تواجههم، قائلاً: “أنتم جزء أصيل من البرامج الانتخابية والحكومية، وصوتكم هو الذي سيرسم ملامح مغرب 2030 و2050، ومن خلالكم نكرّس المفهوم الإنساني في السياسات العمومية الذي يميز هويتنا الحزبية”.
وأوضح أن الحزب يركز في عمله على القرب من المواطن، مشيراً إلى أن الدعم السكني المباشر والقوانين الجديدة كالعقوبات البديلة تعكس هذا الجانب الإنساني، مضيفاً: “هدفنا أن تكون جميع القطاعات الوزارية في خدمة الشباب، وتطوير آليات التواصل لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها، وتجاوز حالة العزوف السياسي عبر بناء جسور الثقة مع المؤسسات”.
من جهته، قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إن حضورهم في المؤتمر الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة يمثل المحطة السادسة في المسار التنظيمي للمنظمة، مشيداً بالعودة التدريجية لسكان هذه المناطق إلى المشاركة في العمل المؤتمري، بفضل الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة والمنتخبون وكافة المكونات.
واعتبر عبقري أن هذا الحضور الشبابي في المؤتمر الجهوي يبرهن على نجاح المسار التنظيمي والسياسي الذي أطلقته المنظمة، لإيصال رسالة مفادها أن الشباب قادر ومستعد دائماً للعطاء، وعندما تُمنح لهم المساحة والفرصة يثبتون قدرتهم على صنع الفرق والإبداع والنقاش بكل حرية داخل حزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد المتحدث أن هذه الدينامية ليست موسمية أو مرتبطة باستحقاقات انتخابية، بل نابعة من قناعة راسخة بضرورة وجود الشباب في الميدان، للتعبير عن تصوراتهم بكل حرية والمساهمة في بناء الوطن، خاصة في جهة تعتبر حيوية من حيث عدد السكان والأهمية الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.