تعيش مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة على وقع حالة من الارتباك، بعد بروز معطيات خطيرة تشير إلى تورط موظفين ومنتخبين في شبكة يُشتبه في تحويلها الشواهد الإدارية إلى وسيلة للسمسرة، مقابل مبالغ مالية تُخصص لتمرير وثائق تمنح غطاءً قانونياً لطوابق ومبانٍ مخالفة لقوانين التعمير.
فضيحة “البرواقة” تفجّر الملف
القضية تفجرت بعدما كشفت “شمال 7” تفاصيل شهادة إدارية تخص منزلاً بحي البرواقة، أظهرت وجود تناقضات جوهرية بين مضمون الوثيقة والمساطر القانونية المعمول بها. وتُظهر معطيات جديدة أن الأمر لا يتعلق بواقعة معزولة، بل بحلقة ضمن سلسلة اختلالات مستمرة داخل المقاطعة.
شهادة تُشرعن أربعة طوابق خارج القانون
تكشف وثائق الملف أن الشهادة الإدارية كانت موجهة لطلب ربط طابقين فقط بالماء والكهرباء، غير أن الوثيقة الرسمية تضمنت أربعة طوابق كاملة، في تجاوز صارخ لقانون التعمير الذي يحدد العدد في طابقين فقط وفق تصميم التهيئة.
هذا التضارب دفع شركة “أمانديس” إلى رفض منح العدادات، معتبرة أن الاختلاف الكبير بين الواقع والتصريح الرسمي دليل على وجود تلاعب يفقد الشهادة قيمتها القانونية.
ارتباك داخلي وشبهات شبكة منظمة
أحدث الملف ارتباكاً واضحاً داخل المقاطعة، حيث حاول البعض تبرير الواقعة باعتبارها “خطأ تقني”، بينما تشير مصادر مطلعة إلى أن مثل هذه التجاوزات ليست جديدة، وأنها تتكرر خصوصاً في الأحياء الناقصة التجهيز.
وتؤكد المصادر ذاتها وجود شبهات قوية حول نشاط شبكة غير رسمية تتولى الوساطة في ملفات السكن، مستغلة ضعف الرقابة وتساهل بعض المسؤولين، ما يحول الشواهد الإدارية إلى باب للاغتناء غير المشروع

التعليقات مغلقة.