أثار مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بسبب ما تضمنته المادة الثانية من عقوبات حبسية وغرامات مالية ضد من ينشر أو يبث “أخباراً زائفة أو وقائع كاذبة” بقصد المساس بالناخبين أو التشكيك في نزاهة الانتخابات.
وتنص المادة الجديدة على عقوبات حبسية بين سنتين وخمس سنوات، وغرامات مالية تصل إلى 100.000 درهم، لكل من “نشر أو أذاع أو نقل أو بث أو وزع خبراً زائفاً أو ادعاءات أو وقائع كاذبة” بقصد المساس بالحياة الخاصة لأحد الناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم بأي وسيلة. والمثير في النص أنه يشمل المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، في أول اعتراف قانوني مغربي بخطورة التضليل التكنولوجي على الحياة السياسية.
وفي هذا الإطار، يرى المدافعون عن القانون أنه يحمي مصداقية الانتخابات ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة. بينما يعتبر منتقدوه أنه قد يهدد حرية التعبير، خاصة وأن مفهوم “التشكيك في نزاهة الانتخابات” يبقى فضفاضاً وقد يطال التحليل السياسي أو النقد المشروع. ويؤكد الحقوقيون أن المطلوب هو توضيح معايير العقوبة مع الحفاظ على حق المواطنين في النقد والمساءلة، في إطار قانوني يوازن بين حماية العملية الانتخابية وحرية التعبير.

التعليقات مغلقة.