أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غلاء الأضاحي يرهق الأسر المغربية

محمد مشاوري

مع اقتراب عيد الأضحى، تعيش الأسواق المغربية على وقع ارتفاع مهول في أسعار أضاحي العيد، في مشهد بات يؤرق آلاف الأسر التي تجد نفسها بين مطرقة التقاليد الدينية وسندان القدرة الشرائية المنهكة. فـ“سومة الحولي” هذا الموسم تجاوزت كل التوقعات، وسط موجة استياء وغضب تتصاعد يوماً بعد يوم داخل الأحياء الشعبية والأسواق الأسبوعية بمختلف المدن المغربية.
مواطنون كثر عبروا عن صدمتهم من الأسعار الملتهبة التي وصلت إليها الأضاحي، معتبرين أن اقتناء “حولي العيد” أصبح حلمًا صعب التحقيق بالنسبة لعدد كبير من الأسر محدودة الدخل، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات وتكاليف المعيشة بشكل عام.
وفي خضم هذا الوضع، يطرح الشارع المغربي سؤالًا عريضًا: أين هم نواب الأمة من هذا الغلاء؟ وأين الأصوات التي كانت تتحدث عن حماية القدرة الشرائية والدفاع عن المواطن البسيط؟ فباستثناء بعض التصريحات المحتشمة، يسود صمت سياسي يثير الكثير من علامات الاستفهام، بينما يزداد الضغط على الأسر المغربية التي تستعد لاستقبال عيد يوصف عادة بعيد التضامن والفرحة.
ويرى متتبعون أن أزمة غلاء الأضاحي ليست وليدة اليوم، بل ترتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار الأعلاف، وتراجع القطيع الوطني بسبب سنوات الجفاف، إضافة إلى المضاربة وغياب مراقبة صارمة للأسواق، ما فتح الباب أمام السماسرة للتحكم في الأسعار بشكل أثار غضب المستهلكين.
وبين من اضطر إلى الاستدانة للحفاظ على “فرحة العيد”، ومن قرر الاعتذار عن شراء الأضحية هذا العام، يبقى المواطن المغربي الحلقة الأضعف في معادلة الغلاء، في انتظار تدخلات حقيقية تعيد شيئًا من التوازن للأسواق وتحفظ كرامة الأسر البسيطة في مناسبة دينية لها مكانتها الخاصة داخل المجتمع المغربي.

التعليقات مغلقة.