غياب أخنوش عن إطلاق “معاهد الجزري” يثير تساؤلات في ظل انسحابه من قيادة الأحرارعن إطلاق “معاهد الجزري” يثير تساؤلات في ظل انسحابه من قيادة الأحرار
جريدة أصوات
على خلاف ما كان مبرمجًا، غاب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن لقاء إطلاق مشروع “معاهد الجزري” للذكاء الاصطناعي، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة صباح اليوم بالعاصمة الرباط، رغم إدراج كلمته ضمن الجلسة الافتتاحية الرسمية لهذا الحدث.
وأثار غياب أخنوش تساؤلات واسعة، خاصة أنه لم يصدر أي توضيح رسمي يبين أسباب عدم حضوره، أو ما إذا كان الأمر مرتبطًا بتداعيات قراره الأخير بالانسحاب من الحياة السياسية وعدم الترشح لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة، أم أن الغياب يعود إلى اعتبارات أخرى.
وفي ظل هذا الغياب، تولت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، تقديم مشروع “معاهد الجزري”، الذي يُعد أحد الأعمدة الجديدة للاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، والرامية إلى تعزيز التكوين وبناء الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
ويأتي غياب رئيس الحكومة في سياق سياسي حساس، تزامن مع إعلانه، يوم أمس، عدم الترشح لولاية جديدة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال المؤتمر الاستثنائي المرتقب عقده في 7 فبراير المقبل. وهو القرار الذي بدا أنه جاء بشكل مفاجئ، مخلفًا حالة من الارتباك التنظيمي داخل الحزب.
وكشفت مصادر مطلعة لـ“24 ساعة” أن فجائية قرار أخنوش أربكت عددا من القياديين داخل الحزب، حيث لم تحسم مجموعة من الوجوه البارزة موقفها بعد بشأن الترشح لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأسماء المتداولة حاليًا لا تحظى بنفس الحضور السياسي والتنظيمي الذي كان يتمتع به أخنوش، فيما يعتبر بعضها أوراقًا أُحرقت سياسيًا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويبدو أن الساعات القليلة التي سبقت إعلان أخنوش عن قراره حملت تحولات عميقة داخل الحزب، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق داخل التجمع الوطني للأحرار، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الوطني دينامية متسارعة واستعدادات مبكرة للانتخابات المقبلة.

التعليقات مغلقة.