تباهى وزير الحرب الإسرائيلي كاتس بما وصفه بتدمير جميع القرى اللبنانية الواقعة على الخط الأمامي في أقصى الجنوب اللبناني، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر وفق ما يعتبره “ضرورات أمنية”.
وقال كاتس، في مقابلة مع Channel 14، إن القوات الإسرائيلية “تهدم جميع المنازل” في تلك المناطق، مضيفاً بلهجة حاسمة: “لن يراها السكان قائمة أمام أعينهم مرة أخرى”، في إشارة إلى استمرار عمليات الهدم والتدمير في القرى الحدودية.
وأوضح الوزير أن هذه الاستراتيجية تأتي ضمن ما يصفه الجانب الإسرائيلي بجهود “تأمين الحدود” ومنع أي تهديدات أمنية محتملة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من ما سماها “المناطق الأمنية” في كل من Lebanon وSyria وقطاع Gaza Strip، وستبقى هذه المواقع، بحسب تصريحاته، تحت السيطرة إلى أجل غير مسمى.
وأضاف كاتس أن الخطة تشمل تدمير القرى الحدودية بشكل كامل، بما في ذلك المنازل والمنشآت المدنية، مع تهجير السكان، مبرراً ذلك بما وصفه بـ“تدمير البنى التحتية الإرهابية” سواء كانت فوق الأرض أو تحتها، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الحدود الشمالية، حيث تتواصل العمليات العسكرية والضربات المتبادلة بين إسرائيل ومناطق في جنوب لبنان، وسط تحذيرات دولية متكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتوسع نطاق المواجهات.
وتثير هذه المواقف ردود فعل واسعة، خاصة في ظل ما يشهده الجنوب اللبناني من دمار متزايد في البنية التحتية والقرى الحدودية، وما يرافق ذلك من نزوح مدني واسع وتدهور في الأوضاع المعيشية، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المعنية حول مسؤولية التصعيد.

التعليقات مغلقة.