فجر ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، مفاجأة كبيرة بإعلانه عن وجود تحرك مكثف لتوقيع “اتفاق سلام” (Peace deal) بين المغرب والجزائر، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق “ينتظر أن يتم وفق رؤيته في الأيام المقبلة (60 يومًا)“.
ووصف خبراء هذا التحرك الأمريكي بأنه “لحظة تاريخية” بين الجارين بعد عقود طويلة من التباعد، و”فرصة جديدة لتحقيق التعايش بين الشعبين الشقيقين”. وجاء إعلان ويتكوف في تصريح مقتضب خلال حلوله ضيفًا على البرنامج الأمريكي الشهير “60 Minutes” الذي تبثه شبكة “CBS”.
خبراء: المبادرة تثبت “ثقل المملكة” وتأتي في ظل “عزلة الجزائر”
ربط المحللون المبادرة الأمريكية الجديدة بـالنجاحات الدبلوماسية المغربية المتزايدة والضغط الدولي على الجزائر.
- شريفة لموير (محللة سياسية): أكدت أن هذه الخطوة ستشكل “فارقًا كبيرًا على المنطقة ككل”، خاصة أن المغرب ظل دائمًا “داعمًا ومبادرًا” لإنهاء القطيعة، مستشهدة بـ “خطب الملك محمد السادس” الداعية إلى “اليد الممدودة”. ورأت لموير أن المبادرة ستؤثر بشكل كبير على قضية الصحراء، خاصة أن الجزائر هي “الراعي الأول للكيان الوهمي وتُعتبر طرفًا في هذا النزاع المفتعل”. وختمت بالقول إنها “تبرهن على ثقل المملكة المغربية مرة أخرى، ليس فقط إقليميًا بل داخل المنظومة الدولية ككل”.
- حسن بلوان (أستاذ العلاقات الدولية): أشار إلى أن هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل عبر “تراكمات سياسية ودبلوماسية” بمساعدة الولايات المتحدة ودول خليجية، رغم التكتم الذي رافقها. وأكد أن سياق التحركات يأتي في ظل “ظرفية غاية في الأهمية”، حيث حقق المغرب نجاحات دبلوماسية كبيرة، وفي ظل “العزلة الدولية التي أصبحت تعيشها الجزائر” وتوالي الضغوط الدولية عليها.
سياق دولي ومغاربي
شدد بلوان على أن الإدارة الأمريكية الجديدة تسعى إلى “الحد من النزاعات الدولية وصناعة السلام العالمي”، مشيرًا إلى أن التقارب المغربي الجزائري وحلحلة نزاع الصحراء سيشكلان “هزة سياسية ودبلوماسية” يتجاوز تأثيرها المنطقة.
وأكد الباحث أن “الرابح الأكبر فيها هو المغرب والمغاربيون”، لكنها في الوقت نفسه “ستفتح دفتر الحساب والمساءلة عند الشعب الجزائري، وستطوى بالتأكيد معه صفحة الانفصال ودعاة التجزئة”.

التعليقات مغلقة.