جددت الحكومة الإسبانية موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، مؤكدة أن هذا الموقف يتماشى بالكامل مع الإطار الأممي والقانون الدولي. وجاء ذلك في جواب كتابي قدمته الحكومة الإسبانية عن سؤال تقدّم به عضوا مجلس الشيوخ عن المجموعة الشعبية، موناغو تيراثا وخوسيه أنطونيو.
وأبرزت مدريد في ردها أن موقفها يستند إلى الإعلان المشترك بين الملك محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الصادر بتاريخ 7 أبريل 2022، عقب زيارة سانشيز إلى الرباط، بالإضافة إلى النقطة الثامنة من الإعلان المشترك للدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، الصادر في 4 دجنبر الماضي.
ورحبت الحكومة الإسبانية بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يتبنى مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، مؤكدة واقعية هذا المخطط تحت السيادة المغربية كحل للنزاع المفتعل حول قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وخلال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، التي ترأسها رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني، حضر الوفدان الوزاريان لقاءات عدة تم خلالها التأكيد على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، بما يخدم التقدم والازدهار والاستقرار الإقليمي. كما أشاد الطرفان بالتعاون المثمر بينهما في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الإستراتيجية والعملياتية.
ويعد دعم إسبانيا لمخطط الحكم الذاتي تحولاً تاريخياً في مسار العلاقات المغربية-الإسبانية، وانتقالها من موقع “المراقب الحذر” إلى شريك يدعم الحل الواقعي والموثوق الذي يطالب به المجتمع الدولي. ورغم محاولات بعض الأحزاب والتنظيمات الإسبانية ذات التوجه الانفصالي التأثير على هذا الموقف، أكدت الحكومة الإسبانية ثباتها والتزامها بخيار استراتيجي مدروس يخدم مصالحها ويعزز استقرار المنطقة الجنوبية.

التعليقات مغلقة.