أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة الداخلية تستعد لمراقبة مالية صارمة لجمعيات المجتمع المدني

جريدة أصوات

أفادت مصادر صحفية أن مصالح وزارة الداخلية تشرع في إعداد مشروع قانون يهدف إلى فتح المجال أمام فتحاص مالي شامل لجمعيات المجتمع المدني التي تستفيد من دعم الدولة، بعد أن كشفت تقارير داخلية عن تلاعبات واختلاسات تمس المال العام المخصص لهذه الجمعيات، وفق ما نقلته يومية “الأخبار” في عددها الصادر اليوم الاثنين.

وأوضحت اليومية أن الوزارة حصلت على معلومات دقيقة حول الأنشطة المالية للجمعيات خلال السنوات الأخيرة، وتم تصنيف هذه الجمعيات إلى ثلاث فئات حسب درجة المخاطر: عالية المخاطر، متوسطة المخاطر، وضعيفة المخاطر. وتشير المعلومات إلى أن الوزارة تعتمد على قاعدة بيانات مفصلة ومحدثة باستمرار تضم المعطيات المالية والإدارية لجميع الجمعيات.

ويتم هذا الإجراء بالتنسيق الوثيق بين مختلف الوحدات الإدارية التابعة للوزارة، إضافة إلى التعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، التي تلعب دور المنسق الرئيسي لدى السلطات الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتشمل مهام الهيئة جمع ومعالجة المعلومات المرتبطة بأفعال مشبوهة، واتخاذ القرار بشأن مآل القضايا، بما في ذلك الأموال التي تتصرف فيها الجمعيات المدنية.

وأكدت “ مصادر صحفية ” وجود اختلاسات وتلاعبات في الدعم العمومي الموجه للجمعيات، وصلت قيمتها إلى 157 مليار سنتيم، استفادت منها مجموعة من الجمعيات النشطة في القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية. كما أشارت التقارير إلى أن الصيغة الحالية لدعم الجمعيات لا تسمح بقياس دقيق لأثره على التنمية المجالية والمردودية المجتمعية للمشاريع المنجزة، بسبب غياب منظومة فعالة لتتبع المشاريع والتقييم المالي.

ويهدف مشروع القانون المرتقب إلى إرساء إطار قانوني واضح لفتحاص الجمعيات، وضمان الشفافية في صرف الدعم العمومي، وتقوية آليات الرقابة المالية لمنع أي تلاعب أو اختلاس للمال العام، بما يعزز ثقة المواطنين في الجمعيات ومردودية الدعم العمومي على التنمية الاجتماعية.
المصدر : إيش نيوز

التعليقات مغلقة.