وجهت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى كافة عمالات وأقاليم المملكة، من بينها إقليم الحوز، تدعو إلى تشديد المراقبة على أنشطة حفر الآبار والثقوب المائية غير المرخصة، في خطوة ترمي إلى تطويق الانتهاكات التي تمس الملك العمومي المائي.
وتندرج هذه التعليمات في سياق تطبيق مقتضيات المرسوم 2.23.105 المتعلق بتنظيم عمليات حفر الآبار والثقوب المائية، حيث دعت المصالح المركزية رجال السلطة المحلية إلى التقيد الصارم بالمساطر القانونية المعمول بها، والتعامل بحزم مع أي شكل من أشكال التواطؤ أو التغاضي عن الحفر غير القانوني.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التعليمات جاءت بناءً على تقارير دقيقة من المفتشية العامة للإدارة الترابية، كشفت عن تجاوزات خطيرة تورط فيها بعض أعوان السلطة، من بينها عرقلة حصول المواطنين على تراخيص قانونية مقابل غض الطرف عن عمليات حفر سرية تستفيد منها شبكات خاصة ومقاولات تعمل خارج الأطر القانونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظرفية حساسة يعرف فيها إقليم الحوز خصاصاً مائياً حاداً، ما يجعل مراقبة استغلال المياه الجوفية أولوية قصوى لضمان استدامة الموارد المائية وحماية السكان من تبعات التوسع العشوائي في الحفر.
وتُعتبر هذه الممارسات من بين العوامل الأساسية التي تُفاقم الضغط على الفرشات المائية، لاسيما في المناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على الآبار كمصدر رئيسي للماء.
وفي هذا السياق، تعمل اللجان المحلية المختصة تحت إشراف عمالة الحوز على جرد شامل لجميع الآبار والثقوب غير المجهزة بوسائل السلامة، وتفعيل الإجراءات القانونية الكفيلة بوقف استغلال المياه الجوفية خارج الإطار القانوني.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التوجه الوطني الرامي إلى ترشيد استعمال المياه وصون الثروة المائية، تماشياً مع التحديات المناخية التي تواجهها المملكة وتزايد الطلب على الموارد المائية.
التعليقات مغلقة.