قدّم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت توضيحات بخصوص الاضطرابات التي شهدها مطرح النفايات الجماعي أولاد برجال بإقليم القنيطرة، مؤكداً أن الوضع الذي عرفه الموقع خلال الفترة الماضية يعود بالأساس إلى ظروف مناخية استثنائية وغير مسبوقة.
وخلال رده على سؤال برلماني، أوضح لفتيت أن التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي استمرت لأكثر من شهرين، إلى جانب الفيضانات التي شهدها الإقليم، شكلت العامل الرئيسي في تعطيل السير العادي لعمليات تدبير النفايات داخل المطرح، نافياً في الوقت نفسه أن يكون الأمر مرتبطاً بتوقف شامل في استغلاله.
وأشار الوزير إلى أن الوضعية زادت تعقيداً بفعل الموقع الجغرافي للمطرح، الذي يوجد بالقرب من واد سبو وفي منطقة منخفضة، ما ساهم في ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتشبع التربة بالمياه. كما لفت إلى أن هذا المطرح أُقيم فوق موقع عشوائي قديم تراكمت فيه النفايات لسنوات طويلة، الأمر الذي فاقم من حدة الإشكالات التقنية والبيئية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الظروف أدت إلى اختلالات مؤقتة على مستوى تدبير الموقع، من بينها صعوبة حركة الآليات، وارتفاع مستوى العصارة، وتضرر بعض المسالك الداخلية، غير أن الوضع ظل – حسب قوله – تحت السيطرة ولم يصل إلى حد التوقف الكلي عن العمل.
وأضاف لفتيت أن المصالح المختصة تدخلت مباشرة بعد تحسن الأحوال الجوية، حيث تم إطلاق حزمة من الإجراءات الاستعجالية شملت إعادة تأهيل الطرق الداخلية، وتحسين أنظمة تصريف مياه الأمطار، وتعزيز عمليات التغطية والضغط، إضافة إلى تقوية المراقبة التقنية اليومية لضمان استمرارية الخدمة.
وفي ما يتعلق بالحلول المستقبلية، كشف وزير الداخلية عن توجه السلطات نحو إحداث مركز جديد ومتطور لطمر وتثمين النفايات المنزلية بإقليم القنيطرة، في إطار رؤية تروم تحديث منظومة تدبير النفايات وتعزيز بعدها البيئي. كما سيتم، وفق المعطيات ذاتها، برمجة إغلاق المطرح الحالي بشكل نهائي بعد الانتهاء من إنشاء البديل الجديد.
وأشار لفتيت إلى أن الأشغال التقنية والدراسات المرتبطة بتحديد موقع المشروع الجديد ما تزال متواصلة، في أفق إطلاق هذا الورش البيئي الذي يُرتقب أن يشكل حلاً هيكلياً ومستداماً لإشكالية تدبير النفايات بالإقليم.

التعليقات مغلقة.