أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرباط: العدالة والتنمية تتهم الأغلبية بـ”الحياد السلبي” واستغلال الميزانية بمقاطعة حسان

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

يتابع فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان بقلق بالغ ما آلت إليه الأوضاع داخل مؤسسة المجلس، خاصة خلال الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية المخصصة للدراسة والتصويت على حساب النفقات من المبالغ المرصودة برسم السنة المالية 2026. وقد سجل الفريق بأسف بالغ تحول قاعة الجلسات إلى فضاء للفوضى والصراخ والملاسنات، بدلاً من أن تكون فضاءً للحوار والتداول الديمقراطي المسؤول حول قضايا تهم ساكنة المقاطعة.

وأشار الفريق إلى تدخل عناصر من خارج المجلس عمدوا إلى مقاطعة الأشغال بشكل متكرر وإثارة الفوضى، في خرق سافر للنظام الداخلي ولمبدأ احترام استقلالية المؤسسة المنتخبة. كما لاحظ الفريق تعاملاً انتقائياً وغير متوازن من طرف رئاسة المجلس، سواء من خلال تجاهل هذه الفوضى وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الانضباط، أو من خلال مقاطعة مداخلات بعض الأعضاء المنتخبين أثناء ممارستهم لحقهم في التعبير. بالإضافة إلى ذلك، تحول النقاش من معالجة القضايا المالية والتنموية إلى صراعات شخصية واتهامات متبادلة، مما يسيء لصورة المجلس ويمس بثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي.

وأمام هذا الوضع المؤسف، وبعد تجديد التذكير بأن المسؤولية السياسية تتحملها الأغلبية الناتجة عن انتخابات 8 سبتمبر 2021، بمساهمة “سلطة المراقبة الإدارية” من خلال لجوئها للحياد السلبي في غالب الأحيان، فإن فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان أكد للرأي العام استنكاره الشديد لهذه الممارسات غير المسؤولة التي لا تخدم إلا منطق التوتر والفوضى، وتسيء لصورة العمل الجماعي ولمؤسسة المجلس. كما رفض الفريق بشكل قاطع أي تدخل خارجي في أشغال المجلس، مهما كانت مبرراته، وشدد على ضرورة احترام القوانين والمساطر المؤطرة لسير الجلسات.

ودعا الفريق كافة مكونات المجلس إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، وإعادة الاعتبار للممارسة الديمقراطية الرشيدة، من خلال الالتزام بالقانون، واحترام الرأي الآخر، والعمل المشترك من أجل خدمة المواطنات والمواطنين. وأكد أن السياسة الحقيقية تُبنى بالحوار المسؤول والنقاش الهادئ، لا بالصراخ أو الاستقواء بعناصر خارجية لتوجيه النقاش وتخريب المؤسسات. وفيما يخص مشروع حساب النفقات من المبالغ المرصودة التي تم التصويت عليها، فإنها تثير تساؤلات جدية حول أولوياتها وغاياتها الحقيقية، حيث يبدو أنها تفتقر لحمولة سياسية واضحة المعالم تخدم الصالح العام، وتشير طريقة تبويبها وتخصيصاتها بشكل فاضح إلى استهدافها للحملة الانتخابية للعام المقبل. هذا يطرح علامات استفهام حول مدى التزامها بتقديم خدمات القرب الأساسية لساكنة حسان، والتي غالبًا ما تكون في أمس الحاجة إلى دعم المشاريع المحلية التي تلامس حياتهم اليومية بشكل مباشر. فبدل التركيز على تحسين البنية التحتية، أو دعم المبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي تعود بالنفع على المواطنين، يبدو أن التركيز انصب للأسف على مكاسب سياسية مستقبلية ضيقة، مما يثير الشكوك حول مصداقية هذه الميزانية كأداة لخدمة كافة الساكنة. وختاماً، يدعو فريق العدالة والتنمية جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين إلى الوقوف على خطورة ما وقع، والمساهمة في إعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي، حماية للديمقراطية المحلية من كل أشكال العبث والانحراف.

التعليقات مغلقة.