اختارت إدارة مهرجان الجونة السينمائي فيلم “كي طيح البقرة” للمخرجة المغربية أسماء المدير ليكون ضمن المشاريع المشاركة في النسخة الثامنة من منصة “سيني جونة” لدعم إنتاج الأفلام، في خطوة جديدة تؤكد حضور السينما المغربية المتنامي على الساحة العربية والدولية.
ويمثل فيلم المدير المغرب في فئة الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة التطوير، إلى جانب فيلم “حليمة” للمخرج ياسين الإدريسي، الذي تم إدراجه في فئة الأفلام الروائية الطويلة في مرحلة ما بعد الإنتاج. جاء هذا الاختيار بعد منافسة قوية بين أكثر من 290 ترشيحًا تلقتها إدارة المهرجان، ليتم انتقاء 19 مشروعًا فقط بناء على معايير دقيقة شملت قوة الرؤية الفنية، جودة المضمون، وكفاءة الطاقات المشاركة، حسب الموقع الرسمي للتظاهرة.
فرصة للإنتاج المشترك والتطوير المهني
تغطي المشاريع المختارة قصصًا من 12 بلدًا عربيًا بشراكة مع خمس دول غربية، ما يمنح المخرجة أسماء المدير فرصة الدخول في تجارب إنتاج مشترك والتنافس على جوائز مالية وخدماتية مرموقة يقدمها المهرجان وشركاؤه.
ويتيح برنامج “سيني جونة” لصناع الأفلام عرض مشاريعهم أمام منتجين وموزعين ومبرمجي مهرجانات دولية، مع الاستفادة من استشارات فنية وتدريبات مهنية لتطوير النصوص واستراتيجيات التسويق، ما يعزز فرص نجاح المشاريع وإيصالها إلى جماهير أوسع.
سجل حافل بالإنجازات
سبق للمخرجة المغربية أسماء المدير أن ظفرت بجائزة “سوق البحر الأحمر” لدعم المشاريع السينمائية الجديدة والمواهب العربية والإفريقية والآسيوية، حيث حصلت على دعم مالي قدره 50 ألف دولار لإنتاج فيلمها الوثائقي “كي طيح البقرة”، بالإضافة إلى 5 آلاف دولار من جائزة “فريشلي جراوند ستوريز” المخصصة للدعم المهني للأعمال التجارية والقانونية للمشروع.
وتعتبر أسماء المدير اليوم من أبرز الأسماء في السينما المغربية الحديثة، بعد أن بدأت مسيرتها بإخراج أفلام قصيرة لاقت صدى واسعًا في الأوساط الفنية، قبل أن تنتقل إلى مشاريع طويلة سلطت الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة، ما جعلها صوتًا إبداعيًا يعكس التحولات الثقافية والفكرية في المجتمع المغربي.
وتواصل المخرجة المتوجة بالنجمة الذهبية لمهرجان مراكش ترسيخ مكانتها كإحدى الوجوه النسائية الأكثر حضورًا في السينما المغربية، والقادرة على تمثيل الإبداع الوطني في منصات عربية ودولية وازنة، مؤكدة بذلك ريادة المغرب في صناعة السينما على الصعيد العالمي.
التعليقات مغلقة.