الذهب يحلق فوق سقف 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ
جريدة أصوات
حطم الذهب حاجزًا تاريخيًا جديدًا يوم الاثنين، مسجلاً ارتفاعًا ليصل سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى 4000 دولار أمريكي للمرة الأولى على الإطلاق، في خطوة تعكس حالة من التوجس السائد في الأسواق العالمية وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة وسط ظروف اقتصادية غير مستقرة.
ويعتبر هذا المستوى القياسي تتويجًا لمسيرة صعود قوية شهدها المعدن النفيس هذا العام، مدعومًا بمجموعة من العوامل المتشابكة، يأتي في مقدمتها التوقعات بشأن بدء انخفاض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، لا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يقلل من تكلف الذهب الذي لا يدر عائدًا.
إلى جانب ذلك، ساهمت حالة عدم اليقين الجغرافي السياسي المستمرة في مناطق متعددة من العالم،التخوفات من استمرار الضغوط التضخمية، في دفع المستثمرين، سواء الأفراد أو الصناديق الاستثمارية والبنوك المركزية، إلى التوجه بقوة نحو الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة.
علق “جيمس هايلاند”، المحلل في “غولد مانجمنت غروب”، على هذا الصعود قائلاً: “اختراق حاجز الـ 4000 دولار هو لحظة فارقة. إنه لا يعكس فقط البيانات الاقتصادية الحالية، بل هو تصويت بعدم ثقة في السياسات النقدية المستقبلية وتداعياتها. نشهد طلبًا قويًا من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار”.
من جهتها، قالت المحللة الاقتصادية “سارة الشمري”: “الذهب لم يعد مجرد معدن ثمين، إنه مؤشر عاطفة السوق. اختراق هذا المستوى النفسي قد يفتح الباب أمام مزيد من الصعود، خاصة إذا ما صاحب ذلك بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أو تصعيد في التوترات الدولية”.
عادةً ما يؤدي صعود الذهب إلى هذا الحد إلى زيادة في نشاط قطاع التعدين، مع ارتفاع أسهم شركات المناجم. كما يشهد قطاع المجوهرات والتحف الذهبية ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام، مما قد يدفع الأسعار النهائية للمستهلكين إلى الارتفاع.
ويترقب المستثمرون الآن البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، وأي تطورات في السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، والتي من شأنها أن تحدد ما إذا كان المعدن الأصفر سيبقى فوق هذا المستوى القياسي، أم أنه سيشهد مرحلة من جني الأرباح بعد هذا الصعود المذهل.

التعليقات مغلقة.