أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السيد وزير التربية والتعليم التوظيف حق وليس منّة، و30 سنة ليست نهاية الحلم

بقلم: بدر شاشا

بكل احترام وتقدير، أكتب هذه الكلمات من قلب شاب مغربي يرى في التعليم أملًا وحياة، لكنه يصطدم بواقع مرير تسقيف سن التوظيف في 30 سنة. قرار كهذا، وإن كانت له مبررات إدارية، إلا أنه في جوهره يحرم الآلاف من الشباب من حقهم الدستوري في الشغل والمساواة في الفرص.

الدستور المغربي في فصله 31 واضح تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الشغل

فأين المساواة حين يُقصى شباب في عمر 31 أو 35 أو حتى 40 من اجتياز مباراة التعليم، فقط لأن الزمن مرّ وهم يبحثون عن فرصة أو يكملون دراستهم؟أليس هؤلاء من أبناء هذا الوطن؟ أليسوا أصحاب كفاءة وتجربة وحلم مشروع في خدمة المدرسة العمومية؟

يا سيادة الوزير،
الواقع الاجتماعي اليوم تغيّرعدد كبير من الشباب لم يتمكن من إتمام دراسته أو اجتياز المباريات في الوقت المناسب بسبب ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة. منهم من اشتغل لمساعدة أسرته، ومنهم من أكمل دراسته بعد سنوات من العناء، فهل يعقل أن يُغلق الباب أمامهم لأنهم تجاوزوا الثلاثين؟

التجارب الدولية تشهد أن الكفاءة لا تُقاس بالعمر، بل بالعطاء والمعرفة. في كثير من الدول، التوظيف مفتوح إلى حدود 45 أو حتى 50 سنة، لأن المهم هو أن يكون المترشح قادرًا على أداء مهامه بكفاءة ومسؤولية.

إننا نطالبكم، بكل احترام، بمراجعة هذا القرار غير العادل، ورفع سن التوظيف إلى 45 سنة على الأقل، حتى لا نقتل الأمل في قلوب شبابنا، وحتى نظل أوفياء لشعار “تكافؤ الفرص” الذي نردده جميعًا في خطاباتنا ومؤسساتنا.

السيد الوزيريجب إعادة النظر في هذا القرار ليست مسألة إدارية فقط، بل هي قضية كرامة وعدالة اجتماعية. فالشباب هم طاقة الوطن، وإقصاؤهم ظلم في حق مستقبل البلاد قبل أن يكون في حقهم هم نوجه نداءنا الصادقاارحموا أحلام شباب هذا الوطن، وافتحوا أبواب الأمل من جديد.

التعليقات مغلقة.