غيَّب الموت الفنان القدير عبد القادر مطاع، أحد أبرز رواد الفن المغربي، الذي أسهم بأعماله في تشكيل ذاكرة درامية لأجيال متعاقبة.
ونعى المخرج أحمد بوعروة الفنان الراحل في كلمات مؤثرة، واصفًا إياه بأنه “الصوت الذي كان يشبه الوطن، والوجه الذي حمل صدق الإنسان قبل أن يحمل ملامح الشخصية”، في تعبير صادق عن مكانة مطاع كرمز للفن الأصيل.
وعُرف عن الفنان الراحل ابتعاده عن الأضواء في السنوات الأخيرة، بسبب معاناته مع ظروف صحية صعبة، أفقدته بصره تدريجيًا، مما حال دون مشاركته في الأعمال الفنية والمهرجانات التي ظل حضورها مرتبطًا باسمه لعقود.
يُعد عبد القادر مطاع من الجيل التأسيسي للدراما المغربية، حيث شارك في عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية منذ بداياتها، وتميز بأدائه الصادق وصوته الجهوري الذي أصبح علامة فارقة في مشواره الفني.
ومن أبرز الأدوار التي خلَّدها الفنان الراحل في وجدان الجمهور المغربي، شخصية “الطاهر بلفرياط”، التي جسَّدها بإتقان، مما جعله أحد أكثر الفنانين قربًا من قلوب المغاربة، وأكثرهم قدرة على التأثير في المشاهد.
وبرحيل مطاع، تفقد الساحة الفنية المغربية قامة شامخة، وركيزة من ركائز المسرح والدراما، تاركًا إرثًا فنّيًا غنيًا سيظل محفورًا في الذاكرة الجمعية، وشاهدًا على عطاء فنان وهب حياته للفن، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الثقافة المغربية.

التعليقات مغلقة.