أثارت قضية كراء محل تجاري مملوك لجماعة خميس سيدي محمد بن رحال بإقليم سطات جدلاً واسعًا حول مدى احترام المساطر القانونية في تدبير الشأن المحلي.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد قام رئيس الجماعة بفسخ وإبرام عقود الكراء بشكل أحادي، دون الرجوع إلى المجلس الجماعي أو إشراك اللجان المختصة، مخالفًا بذلك القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وتؤكد المصادر أن التجاوز لم يقتصر على الإجراءات الإدارية، بل امتد إلى تجاهل مقتضيات التداول والمصادقة التي تُعد أساس الشرعية القانونية لكل تصرف مالي أو إداري يهم المال الجماعي، ما يطرح تساؤلات حول غياب الرقابة الداخلية والمواكبة الإدارية.
ويأتي هذا الانتهاك في وقت يزداد فيه تذمر المواطنين من ضعف الخدمات الجماعية وعدم تكافؤ الفرص، ما يهدد الثقة العمومية ويبرز أزمة الحوكمة الترابية في بعض الجماعات المغربية، حيث تتحول المؤسسات إلى أدوات في يد الأفراد بدل أن تخدم المصلحة العامة.
وقد بادر أحد أعضاء المجلس إلى مراسلة عامل الإقليم لفتح تحقيق شامل وتفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي، التي تتيح عزل الرؤساء في حال ثبوت تجاوزات جسيمة تمس المال العام، في خطوة تهدف إلى استعادة الشرعية والشفافية في تدبير الجماعة.

التعليقات مغلقة.