كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن تفاصيل الميزانية المرصودة لقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في مشروع قانون المالية لسنة 2026، والتي تبلغ حوالي 560 مليونا و407 آلاف درهم، منها 116 مليونا و560 ألف درهم مخصصة للاستثمار باعتمادات الأداء.
تأتي هذه الاعتمادات في إطار استراتيجية شاملة تعزز بها المملكة تحولها نحو الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، حيث تسجل الطاقات المتجددة أكثر من 45% من المزيج الكهربائي الوطني حالياً، مقارنة بـ37% في 2021، في طريقها لتحقيق هدف 52% بحلول 2030 وفق الرؤية التي أطلقها المغرب منذ 2009 .
تعزيز الأمن السيبراني: توجيه مليوني درهم لاقتناء عتاد وبرامج معلوماتية لتعزيز الأمن السيبراني ورفع فعالية الأنظمة المعلوماتية.
الدراسات الاستراتيجية: إنجاز دراسات تتعلق بالاستراتيجية المعدنية الوطنية وخريطة الغاز الطبيعي بشراكة مع المؤسسة المالية الدولية.
المخطط الوطني للتخريط الجيولوجي: تخصيص 10 ملايين درهم لمتابعة تنفيذ المخطط ضمن مساعي المغرب لتوسيع التغطية الجيولوجية لأراضيه التي تقدر حالياً بنحو 45% .
دعم المختبر الوطني: تجهيز المختبر الوطني للطاقة والمعادن لتحليل المواد البترولية.
مراقبة الجودة: تخصيص 4.2 ملايين درهم لاقتناء ثلاث مركبات مجهزة كمختبرات متنقلة لمراقبة جودة المواد البترولية.
تخصيص 3.5 ملايين درهم لاقتناء بنية معلوماتية متكاملة لتبادل البيانات بين مختلف أنظمة الوزارة.
بلغت ميزانية قطاع التنمية المستدامة برسم سنة 2026 حوالي 247 مليونا و472 ألف درهم، منها 173 مليونا و772 ألف درهم مخصصة للتسيير. وتهدف هذه الاعتمادات إلى:
تعزيز قدرات المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث ليصبح مرجعاً وطنياً في مراقبة البيئة.
تمويل برامج رصد جودة مياه الشواطئ وتنفيذ حملات توعوية حول القضايا البيئية والمناخية.
تغطية مصاريف الدراسات المتعلقة بالاقتصاد الدائري ومكافحة التلوث البحري الطارئ.
دعم المساهمات الدولية التي تعزز موقع المغرب في الدبلوماسية البيئية على الصعيد العالمي.
تبنى هذه الميزانية ضمن رؤية أوسع يجسدها مشروع قانون المالية 2026 الذي يحمل طموحات كبرى في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة. فإلى جانب الاعتمادات المخصصة للوزارة، يشمل القانون استثمارات ضخمة في مشاريع طاقية كبرى، منها:
الاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر التي تبلغ 370 مليار درهم في المناطق الجنوبية .
مواصلة تطوير البنية التحتية للطاقات المتجددة عبر مجمعات نور ومشاريع تخزين الطاقة .
تعزيز كفاءة الطاقة من خلال وضع معايير أدنى للأداء الطاقي للأجهزة الكهربائية المنزلية، وتحديث برنامج “بناية” للمطابقة الحرارية للمباني .
تطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي مع إنشاء أول محطة للغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور الغربي .
تمثل هذه الميزانية إحدى الدعائم الأساسية لاستراتيجية المغرب الطاقية التي تتجه بشكل حثيث نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. كما تجسد التزام المملكة بتحقيق أهدافها الطموحة في الانتقال الطاقي، والاستجابة لمتطلبات التغيرات المناخية، وتعزيز موقعها كفاعل رئيسي في الدبلوماسية البيئية العالمية.
يأتي هذا في وقت أكدت فيه دراسة حديثة أن المغرب قد يغطي حتى 90% من احتياجاته الكهربائية بالطاقات المتجددة بحلول 2035 إذا ما سرّع من وتيرة دمج الأنظمة اللامركزية للطاقة الشمسية والطاقات النظيفة .

التعليقات مغلقة.