كشفت وزارة الداخلية المغربية عن أرقام مقلقة تتعلق بمخالفات قانون السير، حيث شهدت عدد المركبات المسجلة ضدها مخالفات ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع توقعات باستمرار هذه المنحى التصاعدي حتى عام 2027.
وفقاً لتقرير حصلت “تيلكيل عربي” على نسخة منه، بلغ عدد المركبات المسجلة ضدها مخالفات سير سنة 2024 ما مجموعه 2,344,107 مركبة، ليرتفع هذا العدد إلى 2,861,937 مركبة في 2025، مع توقعات بأن يصل إلى 2,904,974 مركبة سنة 2026، و2,969,529 مركبة في 2027.
وأوضح التقرير أن هذه الإحصائيات تستند إلى مؤشر خاص يقيس عدد المركبات المسجلة ضدها مخالفات، معتمداً في ذلك على نظام تدبير مخالفات قانون السير، الذي يجمع ويستغل المؤشرات المؤثرة على السلامة الطرقية عبر إحصائيات يومية وأسبوعية وشهرية تنجزها المصالح اللاممركزة المكلفة بالمراقبة الطرقية.
غير أن التقرير نفسه أشار إلى أن نتائج الإحصائيات لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للمخالفات المرتكبة، لأن المخالفات المعتمدة في احتساب المؤشر تقتصر على تلك التي يتم معاينتها وتحريرها من قبل أعوان المراقبة الطرقية، دون احتساب المخالفات غير المسجلة أو غير المرصودة.
تحديات وعقبات في وجه المراقبة الفعالة
سجل التقرير وجود نقاط ضعف عدة تؤثر على دقة وفعالية نظام المراقبة، منها:
خصاص في معدات المراقبة التقنية، خاصة رادارات مراقبة السرعة
نقص في وسائل المراقبة المتنقلة مثل الدراجات النارية والسيارات
صعوبات في تحقيق أهداف المخطط الوطني للمراقبة الطرقية
وأبرز التقرير أن التجربة الميدانية أثبتت أن اعتماد المراقبة المتحركة وتزويد الضباط والأعوان المكلفين بالمراقبة الطرقية بوسائل المراقبة الضرورية كفيل بتأمين تغطية شاملة للمجال الحضري، مما سيسهم في تجاوز الصعوبات المرتبطة بنقص الإمكانات.
تحسن في نسبة استخلاص الغرامات
من النتائج الإيجابية التي أبرزها التقرير، ارتفاع نسبة الغرامات التصالحية والجزافية المستخلصة، حيث بلغت 88.67% سنة 2024، لترتفع إلى 89.30% سنة 2025، مع توقع وصولها إلى 89.90% سنة 2026.
وأوضح التقرير أن هذه النسبة تحسب بقسمة عدد الغرامات المؤداة فعلياً على عدد المركبات المسجلة ضدها مخالفات، سواء تلك المؤداة نقداً أو بواسطة الشيك بين يدي العون محرر المحضر، أو عبر نظام الأداء متعدد القنوات.
نظام متعدد القنوات يُسهّل الأداء
أكد التقرير أن نظام الأداء المتعدد القنوات يشكل آلية فعالة لتسهيل عملية أداء الغرامات، حيث يمكن المخالفين من أداء الغرامات فوراً تفادياً للزيادات في قيمتها، كما يساهم في تعويض وسائل الأداء التقليدية، مما يساعد في الرفع من عدد الغرامات الجزافية المستخلصة.
تبقى هذه الأرقام والإحصائيات مؤشراً على الحاجة إلى تعزيز نظام المراقبة الطرقية وتطوير آليات الرصد، لمواجهة الظاهرة المتزايدة لمخالفات السير والمساهمة في تحسين السلامة الطرقية على المستوى الوطني.

التعليقات مغلقة.