أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ساركوزي ينتقل من الزنزانة إلى الإقامة الجبرية

جريدة أصوات

منحت محكمة الاستئناف في باريس اليوم الاثنين الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الإفراج من السجن، وذلك بعد قضائه ما يقارب ثلاثة أسابيع في سجن “لا سانتيه” بدءاً من 21 أكتوبر الماضي، حيث كان ينفذ حكماً بالسجن خمس سنوات في قضية تمويل حملته الانتخابية عام 2007 من ليبيا .

سيتم الإفراج عن ساركوزي (70 عاماً) ووضعه تحت الرقابة القضائية، والتي تشمل منعه من مغادرة الأراضي الفرنسية وحظر الاتصال بالأشخاص الآخرين الموقوفين والشهود في القضية . ومن المتوقع أن تبدأ محاكمة الاستئناف الرئيسية في القضية في شهر مارس من العام المقبل .

أدانت محكمة الجنايات في باريس في 25 سبتمبر 2025 ساركوزي بتهمة “التآزر الإجرامي” في إطار مخطط لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2007 بأموال من النظام الليبي بزعامة معمر القذافي . وقد وصفت المحكمة سلوكه بأنه “جاد بشكل استثنائي” وقادر على تقويض ثقة المواطن في المؤسسات العامة .

من المهم الإشارة إلى أن المحكمة برأته من ثلاث تهم أخرى هي الفساد والتمويل الانتخابي غير المشروع وإخفاء اختلاس الأموال العامة . كما أوضحت أنه لا يوجد دليل مادي قاطع يثبت أن الأموال الليبية وصلت إلى حملته بالفعل، لكن قانون العقوبات الفرنسي يجرم المؤامرة ذاتها بغض النظر عن تحقيق الهدف النهائي .

خلال جلسة اليوم التي حضرها عن بعد عبر رابط فيديو من السجن، وصف ساركوزي تجربة السجن بأنها “قاسية، قاسية جداً” و”مرهقة”، مشيراً إلى أن طاقم السجن ساعد في جعل “هذا الكابوس” محتملاً . وكان ساركوزي يقضي فترة الحكم في الحبس الانفرادي لأسباب أمنية .

أوصى الادعاء بالإفراج عن ساركوزي مشيراً إلى أنه لا يمثل خطراً للفرار، لكنه طالب بوضعه تحت إشراف قضائي صارم لمنع أي محاولة للضغط على الشهود أو العبث بسير العدالة . ووعد ساركوزي قائلاً للقضاة: “أنا فرنسي، أحب بلدي. أناضل من أجل أن تنتصر الحقيقة. سألتزم بكل الالتزامات المفروضة عليّ، كما فعلت دائماً” .

تمثل هذه القضية واحدة من سلسلة من المشاكل القانونية التي يواجهها الرئيس السابق منذ خروجه من السلطة في عام 2012 . فقد سبق أن أدين في قضيتين أخريين.

قضية الفساد واستغلال النفوذ (2023) حيث أدين لمحاولته الحصول على معلومات سرية من قاضٍ . نفذ عقوبة الوضع الإلكتروني تحت الإقامة الجبرية لمدة عام  بالإظافة إلى قضية التمويل الانتخابي غير المشروع (2012) حيث أدين فيها بتجاوز حدود الإنفاق المسموح به في حملته الانتخابية عام 2012، وينتظر الحكم النهائي من محكمة النقض الفرنسية المتوقع في 26 نوفمبر الجاري .

يظل نيكولا ساركوزي، على الرغم من إدانته، شخصية مؤثرة في المشهد السياسي اليميني في فرنسا . ويشكل قرار اليوم نقطة محورية في مسيرته القانونية الطويلة، التي ستشهد فصلها المقبل مع بدء محاكمة الاستئناف في ربيع عام 2026.

التعليقات مغلقة.