أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

النوم القهري.. اضطراب عصبي يحوّل الاستيقاظ إلى معركة يومية

حذّرت الجمعية الألمانية لأبحاث النوم وطب النوم من خطورة مرض النوم القهري، مؤكدة أنه اضطراب عصبي مزمن ناتج عن فقدان الدماغ قدرته على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي، مما يجعل المصاب يعاني من نوبات نوم مفاجئة في أي وقت وأي مكان.

وأوضحت الجمعية أن أبرز أعراض هذا الاضطراب تتمثل في النعاس المفرط أثناء النهار وعدم القدرة على مقاومته، مما يدفع المريض أحيانًا للنوم في أماكن أو مواقف غير معتادة مثل أثناء الحديث، أو العمل، أو حتى في حوض الاستحمام.

ومن الأعراض المميزة أيضًا فقدان التوتر العضلي المفاجئ (الجمود)، وهي نوبات قصيرة يفقد فيها المصاب السيطرة على عضلاته ويسقط أرضًا رغم وعيه الكامل. كما قد تصاحب الحالة هلوسات بصرية أو سمعية عند النوم أو الاستيقاظ، إضافة إلى شلل النوم، وهو العجز المؤقت عن الحركة أو الكلام رغم اليقظة التامة.

وتشير الجمعية إلى أن النوم القهري قد يترافق مع اضطرابات أخرى مثل الكوابيس، والمشي أثناء النوم، والصداع النصفي، وانقطاع النفس أثناء النوم، وحركات لا إرادية متكررة في الساقين، إلى جانب مشاكل التركيز والاكتئاب وزيادة الوزن نتيجة اضطراب الشهية.

علاج يخفف الأعراض ولا يشفي المرض

وأكد الخبراء أن النوم القهري لا يُعدّ في الوقت الراهن مرضًا قابلاً للشفاء، لكن يمكن التحكم في أعراضه عبر مزيج من العلاج الدوائي والسلوكي. وتُستخدم الأدوية المنبهة للحد من النعاس المفرط، في حين تساعد مضادات الاكتئاب على تقليل نوبات الجمود والهلوسة.

كما يشدد الأطباء على أهمية اتباع عادات نوم صحية، منها الحفاظ على جدول نوم منتظم، وأخذ قيلولات قصيرة خلال النهار لتحسين التركيز والطاقة، إلى جانب تجنب الوجبات الثقيلة التي قد تزيد الشعور بالنعاس، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام خاصة للوقاية من زيادة الوزن.

وترى الجمعية الألمانية أن التوعية بهذا الاضطراب ضرورية، لأن الكثير من المصابين لا يُشخَّصون مبكرًا، ويُساء فهم حالتهم على أنها كسل أو إرهاق مزمن، بينما هي في الحقيقة مرض عصبي يحتاج إلى متابعة طبية دقيقة لتحسين جودة الحياة.

التعليقات مغلقة.