العضلات والدهون الحشوية مفتاح صحة الدماغ بحسب دراسة أمريكية
كشف باحثون في جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميسوري عن علاقة قوية بين كتلة العضلات وانخفاض نسبة الدهون الحشوية في الجسم وصحة الدماغ، حيث أظهرت الدراسة أن الأجسام الأكثر عضلية والأقل دهونًا حشوية ترتبط بأدمغة أصغر سنًا وأكثر نشاطًا.
قاد الدراسة الدكتور سايروس راجي (Dr. Cyrus Raji)، أستاذ مشارك في قسم الأشعة بمعهد مالينكرودت للأشعة بكلية الطب في جامعة واشنطن، إلى جانب فريقه البحثي، وأكدوا أن ارتفاع نسبة الدهون الحشوية بالنسبة للعضلات يرتبط بعمر دماغ أكبر، بينما لم تظهر الدهون تحت الجلد أي تأثير ملموس على شيخوخة الدماغ.
واستخدم الباحثون في الدراسة تصوير الرنين المغناطيسي الكامل للجسم وتحليلات الذكاء الاصطناعي لقياس حجم العضلات والدهون الحشوية والدهون تحت الجلد، وكذلك لتقدير عمر الدماغ لدى 1164 مشاركًا من 4 مواقع مختلفة.
وأوضح الدكتور راجي أن “المشاركين الذين يتمتعون بعضلات أكثر يمتلكون أدمغة تبدو أصغر سنًا، بينما أولئك الذين لديهم نسبة عالية من الدهون الحشوية مقارنة بالعضلات، يمتلكون أدمغة تبدو أكبر سنًا”، مشددًا على أهمية الحفاظ على كتلة العضلات وتقليل الدهون الحشوية للحفاظ على صحة الدماغ.
وأشار البحث إلى أن نتائج الدراسة قد تسهم في تصميم علاجات مستقبلية تستهدف الدهون الحشوية دون التأثير على العضلات، بما في ذلك أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على ببتيد شبيه بالجلوكاغون 1 (GLP-1) مثل أوزمبيك، والتي يمكن تعديلها لتقديم فوائد أفضل للدماغ.
ستُعرض نتائج هذه الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الإشعاعية لأميركا الشمالية، المزمع عقده بين 30 نوفمبر و4 ديسمبر 2025، ما يعكس الأهمية العلمية لهذه النتائج في مجال صحة الدماغ وشيخوخته.

التعليقات مغلقة.