أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزير الداخلية يشرح واقع عمال الإنعاش الوطني

جريدة أصوات

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن الوضع القانوني الهش لعمال الإنعاش الوطني، مؤكدًا أنهم “لا يتوفرون قانونيًا على وضعية نظامية قارة” تسمح باحتساب سنوات عملهم أو إدماجهم تلقائيًا في الوظيفة العمومية.

أوضح لفتيت أن الظهير المؤسس لقطاع الإنعاش الوطني لم ينص منذ البداية على إمكانية الترسيم أو الإدماج، “باعتبار أن هذا الجهاز أُحدث أساسًا لمحاربة البطالة عبر أوراش موسمية تنتهي بانتهاء مهامها، ولا تتسم بالديمومة”.

وحسب الوزير، فإن طبيعة هذه الأوراش الموسمية تجعل إدماج هذه الفئة بشكل مباشر في الوظيفة العمومية “يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق المنصوص عليه في الدستور”.

أشار لفتيت إلى أن أجور عمال الإنعاش الوطني تأتي من “ميزانية خاصة واستثنائية”، ما يجعل خدماتهم غير قابلة للاحتساب في التقاعد أو الترسيم. كما استند إلى مناشير حكومية تؤكد هذا التوجه، أبرزها:

منشور الوزير الأول في 5 أكتوبر 1999، الذي يمنع توظيف الأعوان المؤقتين بالجماعات المحلية.

منشور 28 ماي 2003 المتعلق بمنع التوظيف المباشر للأعوان المؤقتين والمياومين بالإدارات العمومية.

بخصوص إمكانية ولوج عمال الإنعاش الوطني للوظيفة العمومية، أوضح الوزير أن “باب مباريات التوظيف يظل مفتوحًا أمام هذه الفئة مثل باقي المواطنين، باعتباره الطريق الوحيد للولوج القانوني للمناصب العمومية”.

على صعيد الحماية الاجتماعية، أكد لفتيت أن عمال الإنعاش الوطني أصبحوا معنيين بالنظام الجديد للحماية الاجتماعية وفق التوجيهات الملكية، بعد أن كانوا يستفيدون سابقًا من التغطية الصحية في إطار نظام “راميد” فقط.

وأبرز الوزير أنهم اليوم “يستفيدون من التعويض عن حوادث الشغل أسوة بالأعوان غير الرسميين، طبقًا لمقتضيات القانون 12-18”.

يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه نقاش واسع حول وضعية آلاف العمال الذين قضوا سنوات في خدمة برامج الإنعاش الوطني، حيث يطالب العديد منهم بالاعتراف بخدماتهم وفتح آفاق للترسيم، خاصة لمن أمضوا فترات طويلة في هذه الأوراش.

يبقى السؤال المطروح: هل يمكن اعتبار سنوات الخدمة في الإنعاش الوطني مجرد عمل موسمي عابر، أم أنها تشكل خبرة عملية تستحق الاعتراف بها في مسارات الترقية والاستقرار الوظيفي؟

التعليقات مغلقة.