أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الطالبي العلمي يؤكد على أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص رافعة للتنمية في ظل الشفافية والثقة

جريدة أصوات

شدد السيد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، على أن نجاح هذه الشراكة رهين بتوافر بيئة قائمة على “الشفافية والثقة المتبادلة والالتزام الصارم بالعقود ومراقبة جودة الإنجاز”.

جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه مجلس النواب بشراكة مع مجموعة البنك الدولي، حول موضوع الشراكة بين القطاعين، حيث أوضح الطالبي العلمي أن الهدف الأسمى يتعدى إنجاز المشاريع إلى “تعزيز أثر الإنفاق العمومي وتحقيق مردودية ملموسة على المجتمع”.

وبيّن رئيس مجلس النواب أن أثر هذه الشراكات يجب أن ينعكس إيجاباً ليس فقط على مستوى الخدمات وخلق الثروة وفرص الشغل، بل أيضاً على “التقدم الحضاري والتحولات النوعية في جودة الحياة”، مع التركيز بشكل خاص على أهمية “نقل وتبادل التكنولوجيا والمهارات والخبرات” بين الأطراف المعنية، وهو ما يعتبر قيمة مضافة نوعية تتجاوز البعد المادي للمشاريع.

 

استعرض المسؤول ذاته التجربة التاريخية العالمية، مشيراً إلى أن هذه الشراكات شكلت وسيلة ناجحة لإنجاز مشاريع البنية التحتية الضخمة والمنشآت الاستراتيجية، من طرق وسكك حديدية وأنفاق ومرافق حضرية، وذلك بفضل قدرتها على “تعبئة الموارد المالية وتقاسم المخاطر وضمان استمرارية المرفق العام”.

وأبرز أن المغرب وفر لهذه الشراكة “إطاراً تشريعياً وتنظيمياً ومؤسسياً واضحاً وشفافاً”، يتمثل في القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة، الذي يتكامل مع قوانين أخرى مثل ميثاق الاستثمارات وقانون التدبير المفوض للصفقات العمومية، مما يضمن حقوق جميع الأطراف ويعزز المنافسة الشريفة.

وأضاف أن هذه المنظومة المتكاملة أسهمت في إنجاز العديد من “الأوراش الاستراتيجية” بالمغرب، خاصة في مجالات التجهيزات الأساسية والخدمات الحضرية والطاقة المتجددة وتحلية المياه، لافتاً إلى أن هذه المشاريع شملت أيضاً الأقاليم الجنوبية التي أصبحت “حلقة وصل مركزية مع باقي البلدان الإفريقية”.

 

في ختام مداخلته، شدد الطالبي العلمي على أن المغرب، بفضل “الاستقرار والأمن ونموذجه الديمقراطي التعددي الراسخ”، يعمل على تعزيز جاذبيته للاستثمارات الأجنبية. وخلص إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تظل “أداة محورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، خاصة في السياق الدولي الراهن المتميز بعدم اليقين والتحديات التي تواجه تدفق الاستثمارات والتجارة، مما يجعل من هذا النموذج خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة والمرنة.

التعليقات مغلقة.