تواجه عدة مناطق في المغرب، منذ مساء أمس الجمعة، حالة جوية غير مستقرة وغير معتادة من حيث الشدة والتوقيت، تميزت بتساقطات ثلجية غزيرة وأمطار رعدية قوية. تسببت هذه الظروف في عرقلة حركة السير وتعطيل عدد من الطرق الوطنية والجهوية، وسط تحذيرات من استمرار التقلبات حتى يوم الأحد.
أدت الثلوج الكثيفة وانخفاض درجات الحرارة إلى توقف حركة السير تمامًا على عدة محاور حيوية، أبرزها الطريق الجهوية 317 الرابطة بين تنغير وأزيلال عند منطقة تيزي نايت أحمد. كما تأثرت الطرق الرابطة بين إكنيون وتنغير وزاكورة، وبين آيت هاني وتلمي، وكذلك الطريق بين تنغير وميدلت.
أدى فيضان وادي أرغ إلى قطع الطريق الإقليمية 1521 عند دوار تورزا بجماعة آيت الفرسي، مما استدعى تدخلًا عاجلًا للسلطات لضمان سلامة المواطنين. وردًا على هذه الوضعية، بادرت لجنة اليقظة الإقليمية بالتدخل الميداني الفوري، حيث تم إرسال فرق متخصصة مجهزة لعمليات إزالة الثلوج وفتح المحاور المتضررة.
أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية جديدة من مستوى يقظة برتقالي، حذرت فيها من استمرار الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج خلال اليومين المقبلين. وتأتي هذه الاضطرابات نتيجة منخفض جوي أطلسي نشيط مصحوب بكتل هوائية باردة ورطبة.
تشير توقعات الأرصاد إلى أن التساقطات الثلجية ستكون الأكثر غزارة في أقاليم ميدلت وبولمان ورزازات وتنغير، حيث قد يتراوح سمك الثلوج المتراكمة بين 30 و50 سنتيمترًا. بينما من المتوقع أن تشهد أقاليم إفران وخنيفرة وبني ملال وأزيلال والحوز وتارودانت تساقطات تتراوح بين 10 و30 سم.
تسبب الثلوج في تعطيل حركة المرور على عدة محاور جبلية رئيسية وتدخل فرق متخصصة من لجنة اليقظة الإقليمية لفتح الطرق المتضررة استمرار الإنذار البرتقالي مع توقعات بثلوج تصل إلى 50 سم في بعض المناطق.
دعت المديرية العامة للأرصاد الجوية والسكان المحليين ومستعملي الطرق إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة في المناطق الجبلية والممرات التي قد تشهد انقطاعًا في حركة السير. كما أوصت بالابتعاد عن مجاري الأودية التي قد تشهد فيضانات، وتقليل التنقلات غير الضرورية خلال فترات الذروة المطرية.
من المتوقع أن تشهد الأجواء استقرارًا تدريجيًا ابتداءً من يوم الاثنين، مع احتمال تسجيل اضطرابات جوية جديدة خلال الأسبوع المقبل.

التعليقات مغلقة.