سجلت بورصة لندن، اليوم الجمعة، إنجازاً تاريخياً مع تجاوز مؤشرها الرئيسي «فوتسي 100» عتبة 10 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ إطلاقه، في مستهل أولى جلسات التداول لسنة 2026، مدعوماً بزخم قوي من المكاسب المحققة خلال العام الماضي وبارتفاع أسعار المعادن والطاقة في الأسواق العالمية.
وارتفع مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0,95 في المائة ليصل إلى مستوى 10025,56 نقطة حوالي الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت غرينيتش، في إشارة واضحة إلى تحسن شهية المستثمرين وثقتهم في أداء الشركات البريطانية المدرجة.
وكان المؤشر قد أنهى سنة 2025 على مكاسب سنوية بلغت 21 في المائة، مسجلاً أفضل أداء له منذ عام 2009، وهو ما يعكس تعافي الأسواق البريطانية وقدرتها على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية العالمية. واستفادت أسهم شركات التعدين والطاقة بشكل خاص من هذا الارتفاع، في ظل صعود أسعار المعادن الثمينة.
ومن بين أبرز الرابحين خلال جلسة اليوم، برزت شركة «فريسنيلو» المكسيكية المتخصصة في إنتاج الذهب والفضة، حيث شهدت أسهمها قفزة ملحوظة تماشياً مع ارتفاع أسعار المعادن في الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل الاقتصادي داني هيوسن من شركة «إي جي بيل» للخدمات المالية أن الأسواق الأوروبية أنهت عاماً استثنائياً من حيث الأداء، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بضعف الدولار الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، والمخاوف المتزايدة من تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن تنويع المحافظ الاستثمارية كان عاملاً أساسياً في حماية المستثمرين من التقلبات.
ويُتوقع أن يشكل تجاوز بورصة لندن لهذا المستوى النفسي المهم دفعة معنوية قوية للأسواق الأوروبية مع بداية العام الجديد، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية العالمية وتطورات الاقتصاد الدولي خلال الأشهر المقبلة.

التعليقات مغلقة.