شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موقفه الصارم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكّدًا أنه ليس لديه أي مرونة بشأن تفكيك الحركة وإنهاء نفوذها. هذا الموقف يأتي في خضم الجهود الدولية للتوصل إلى تسوية في قطاع غزة بعد سنوات من الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة.
أكد نتنياهو أن إزالة وجود حماس بالكامل — بما في ذلك تفكيك هياكلها العسكرية والسياسية وتسليم سلاحها — شرط أساسي لأي تسوية مستقبلية، وأن إسرائيل لن تتراجع عن هذا الهدف تحت أي ضغوط. ويقول إنه لا يمكن وجود حكم شرعي في غزة ما دام حماس تحتفظ بأسلحتها وقدراتها القتالية، مشددًا على أن أي وضع آخر لا يضمن أمن إسرائيل لن يكون مقبولًا.
يأتي هذا التصريح في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية والإقليمية لإعادة إطلاق الحوار وإكمال اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرًا في أكتوبر/تشرين الأول، بعد حرب مستمرة منذ هجوم الأول من أكتوبر 2023. هناك مساعي أميركية بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب للانتقال إلى مرحلة ثانية من الاتفاق تشمل فرض إدارة تكنوقراطية ومراقبة دولية، لكن تفكيك حماس يبقى نقطة خلاف رئيسية.
لم تقتصر تداعيات التصريح على الساحة الإسرائيلية فقط؛ فقد استنكرت دولة قطر تصريحات نتنياهو المتعلقة بحركة حماس ووصفتها بأنها استفزازية ومتهوِّرة، لا سيما تلك المتعلقة بمطالبتها بطرد قادة الحماس من أراضيها، معتبرة أن ذلك ينتهك سيادة الدولة ويسهم في توتر العلاقات الإقليمية.

التعليقات مغلقة.