وقّعت مجموعة “التجاري وفا بنك” والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي (INSEA) اتفاقية تعاون جديدة تروم تعزيز الشراكة بين المؤسستين، خاصة في مجالي التكوين والإدماج المهني، في خطوة تعكس إرادتهما المشتركة في دعم تنمية الكفاءات الشابة ومواكبة ولوجها إلى سوق الشغل.
وتندرج هذه الاتفاقية في سياق مسار طويل من الثقة المتبادلة بين الطرفين، يقوم على رؤية موحدة تجعل من تنمية الرأسمال البشري رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، سواء على المستوى الوطني أو القاري.
وأكد بلاغ مشترك توصلت به هسبريس أن هذه الشراكة تعكس التزام المؤسستين بتقوية الجسور بين التكوين الأكاديمي وواقع المقاولة، من خلال توحيد الخبرات العلمية والمهنية بما يتيح إعداد كفاءات قادرة على الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
ويهدف هذا الإطار التعاوني إلى توسيع فرص استفادة طلبة المعهد عبر تمكينهم من الانغماس المهني داخل مجموعة “التجاري وفا بنك”، وتسهيل ولوج الخريجين الشباب إلى سوق الشغل، إضافة إلى إشراكهم في برامج متخصصة تشمل الدراسات العليا، ونظام التناوب، ومشاريع المؤسسات، إلى جانب إطلاق مبادرات مشتركة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
وجرى توقيع الاتفاقية، يوم الاثنين 29 دجنبر الماضي، بمقر مجموعة “التجاري وفا بنك” بمدينة الدار البيضاء، في ظرفية تتسم بتسارع التحولات التي تعرفها المهن، وتزايد الحاجة إلى استباق المهارات المستقبلية والتأقلم مع متطلبات سوق الشغل المتجددة.
وبهذه المناسبة، أكد محمد سوسي، المدير العام المساعد المكلف بالرأسمال البشري لدى المجموعة البنكية، أن هذه الاتفاقية تجسد طموح “التجاري وفا بنك” في ترسيخ التعاون المستدام بين التميز الأكاديمي وعالم الأعمال، بما يساهم في إعداد أطر قادرة على خلق القيمة في بيئة مهنية تشهد تحولات عميقة.
وأوضح المسؤول ذاته أن الشراكة مع مؤسسة أكاديمية رائدة من حجم (INSEA) تندرج ضمن رؤية المجموعة الرامية إلى تدبير الموارد البشرية بشكل مرن وفعال، داعم لديناميات النمو والتحول بالمغرب وبمختلف بلدان القارة الإفريقية.
ومن جانبه، عبّر محمد جواد القسمي، المدير العام للمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، عن اعتزاز أسرة المعهد بهذا التعاون، معتبراً أنه ينسجم تماماً مع الاستراتيجية التنموية الجديدة للمؤسسة التي تضع في صلب أولوياتها تعزيز التقارب بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.
وأشار القسمي إلى أن هذه الاستراتيجية تقوم على إطلاق كلية الأعمال التابعة للمعهد، والسعي نحو الاعتماد الدولي للشهادات، وإرساء إطار مرجعي للجودة يضمن التميز التعليمي والحكامة الجيدة، فضلاً عن اعتماد سياسة تواصل طموحة لتعزيز حضور المعهد لدى صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين.
ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، تجدد مجموعة “التجاري وفا بنك” التزامها بالاستثمار في الطاقات الواعدة، والمساهمة في دينامية تنموية مستدامة تجعل من تنمية الرأسمال البشري جوهر مختلف مبادراتها ومشاريعها المستقبلية.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة، لكونه يشكل خطوة عملية نحو تقوية جسور التعاون بين عالم التكوين الأكاديمي وقطاع الأعمال، في ظرفية تتسم بتسارع التحولات الاقتصادية وارتفاع الطلب على كفاءات قادرة على التأقلم مع مهن المستقبل. كما يعكس هذا التقارب وعياً متزايداً بضرورة إشراك المؤسسات البنكية الكبرى في إعداد الرأسمال البشري، بما يساهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم العالي وحاجيات سوق الشغل، وتعزيز فرص الإدماج المهني للشباب المغربي

التعليقات مغلقة.