أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انتشار الديدان المعوية يشكل تهديداً صحياً متزايداً

انتشار الديدان المعوية يشكل تهديداً صحياً متزايداً

حذر خبراء الصحة من تزايد حالات الإصابة بالديدان المعوية، وهو مرض يصيب الجهاز الهضمي ويتسبب في مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب. وتعد الديدان المعوية من أكثر الطفيليات انتشاراً بين الأطفال، نتيجة تعرضهم المستمر للتربة والأوساخ أثناء اللعب، لكنها تصيب البالغين أيضاً، خصوصاً من يعانون ضعفاً في المناعة.

وتعيش هذه الطفيليات داخل الأمعاء، حيث تتغذى على غذاء الإنسان أو على خلايا دمه، وقد تستمر بلا أعراض واضحة لفترات طويلة، ما يجعل اكتشافها صعباً دون إجراء تحاليل دقيقة للبراز. ويؤكد الأطباء أن التأخر في التشخيص قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تشمل فقر الدم، ضعف النمو لدى الأطفال، الإسهال المزمن، الآلام البطنية، الغثيان، فقدان الوزن غير المبرر، فضلاً عن مشاكل جلدية مثل الطفح والجفاف والقروح.

وينتقل هذا المرض عادة عبر تناول لحوم أو أسماك غير مطهية جيداً، أو شرب مياه ملوثة، أو التعرض لتربة وأماكن ملوثة، إضافة إلى عدم الالتزام بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين قبل الأكل وبعد استخدام المرحاض. وتشير الدراسات إلى أن بعض أنواع الديدان قد تعيش داخل الجسم سنوات عدة، وتتكاثر تدريجياً إلى أن تتسبب في ظهور الأعراض، ما يزيد خطورة المرض على البالغين وضعفاء المناعة.

وأكد الأطباء أن العلاج المبكر ضروري، ويبدأ عادة بتحليل البراز لتحديد نوع الطفيليات، ومن ثم وصف أدوية مضادة للطفيليات قد تُعطى بجرعة واحدة أو لعدة أسابيع حسب شدة الحالة. كما يمكن الاستعانة ببعض الأطعمة الطبيعية المطهرة للأمعاء، مثل الثوم والبصل والزنجبيل والأناناس، إلا أن ذلك لا يغني عن التدخل الطبي المباشر.

ودعا الخبراء إلى اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، من بينها طهي اللحوم جيداً، وغسل الفواكه والخضروات، والتأكد من نظافة المياه المستخدمة، والالتزام بالنظافة الشخصية، لتجنب تفشي المرض، خصوصاً في صفوف الأطفال والمجتمعات التي تعاني ضعفاً في البنية الصحية. كما شددوا على ضرورة الانتباه لأي أعراض تظهر فجأة، مثل القيء المستمر، أو ظهور دم في البراز، أو إرهاق شديد، مع ضرورة مراجعة الطبيب فوراً لتجنب مضاعفات محتملة قد تكون خطيرة.

التعليقات مغلقة.